طيلة الخمس عشرة سنة الأخيرة لم يؤخذ بواحدة منها وخاصة اذا كان من المحتمل أن نصد عدوانا او نجابه هجوما تستعمل فيه القنابل الذرية من وزن التي استعملت في هيروشما. وجاء ظهور القنبلة الهيدروجينية يحمل الحاجة ملحة
أكثر فأكثر.
ان المشاريع المحتملة اليوم ورغم ما تطلبه من مصاريف باهظة - ولا يتحملها و اي اقتصاد وطني - تحدث تحولا مخيفا في بناء الحضارة الغربية، مما يجعلها
غير محتملة التنفيذ. لا احد يريد أن يرى شعبنا أو أي شعب آخر يبدل جذريا عاداته أو مجرى حياته. ان مشاريع غير قابلة للتنفيذ لا تزيد الا في تغذية التخيلات القاتلة.
التهديد الجديد بالقصف بالصواريخ
في كتابي الصادر سنة 1941 وتحت عنوان «الثورة في فن الحرب،، قلت مدعيا أن أكبر الاحتمالات الدفاعية تعود الى القنابل ذات الرؤوس النووية، وان الاحتفاظ بقوة ضاربة تتألف من القاذفات الثقيلة أصبح غير ذي وزن أمام عصر الصواريخ والذرة. . .. دوعدت في السنوات الأخيرة احدد أنه بإمكان الروس في عام 1904، على بحد ادني، ان يقصفوا لندن أو أية مدينة كبيرة أخرى في أوروبا الغربية.
ولكن مثل هذه التحديدات لم تحدث أثرا كبيرا في القيادات العامة الغريبة ... وحتى كان في خريف ذلك العام أثناء السويس عندما أبرق المارشال بولغانين الى رئيس وزراء بريطانيا السيد انطوني ايدن مهددا بأن بريطانيامي تحت