الصفحة 102 من 254

وفي تلك الحالة يصبح قادرة على اقناع الآخرين وخلخلة أيمانهم معتقداتهم القديمة ومنمة يصبحون انصارا ومؤيدين للافكار الجديدة.

اما بالنسبة لمن لا يملك الشجاعة الأدبية للتصدي والمجابهة، فيكفي اقتناعه الشخصي بما استطاع الغزو الفكري زرعه في عقله ونفسه ليصبح عنصرا سلبيا. ممتازا في المجتمع الذي يحويه فيعمل دون أن يدري على تدمير مجتمعه بسلبيته"المطلقة التي لا شك تؤثر فيمن حوله وتعمل بالتالي على اشاعة السلبية في الحقل او في المصنع او في المؤسسة التي يعمل بها .."

و

ولا شك أن المسؤول عن اهتمام المستمع العربي بالاذاعات الاجنبية هو الاذاعات العربية بقصورها المستمر عن فهم رغبات المواطن العربي وميوله ما بدفعه إلى البحث عن أذاعات ترضي تطلعاته فلا يجد أمامه غير الاذاعات الأجنبية التي تقدم له ما يحتاجه في فقرات مرکزة مدروسة قد وضع اسسها علماء النفس والتربية لتجذب اذن المستمع العربي وتستحوذ على اهتمامه وفضوله. حتى انه كثيرا ما يحدث أن تغطي صوت اميركا او اذاعة لندن احداثا تقع في الشرق الأوسط بعد وقوعها بدقائق في الوقت الذي يكون فيه المستع

العربي خالي الذهن تماما ... وتكون فيه الاذاعات العربية آخر من يعم!!: أن فكرة استخدام المنح الدراسية كاسلوب من اساليب الغزو الفكري، ...

هي فكرة قديمة تعود الى آلاف السنين، فقد كان فراعنة مصر يجلبون ابناء الملوك والقادة والأمراء والأعيان إلى مصر ليتلقوا العلم بها

وخلال فترة التعليم التي كانت تتراوح بين ثلاثة وعشرة أعوام كان من السهل التأثير خلالها على عقلية الطالب وتحويله الى مواطن مصري بالفكر .... فلا تكاد تنتهي الدراسة ويعود الى بلاده حتى يصبح مزدوج الجنسية ... جنسيته الأصلية وجنسيته العقلية التي اكتسبها خلال دراسته بمصر. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت