وكان الفراعنة يلجأون إلى ه ذا الأسلوب كلما غزوا بلدا من البلدان او خشوا باس احد البلدان، او يستعدون لغزو احد البلدان ... فقد كان ه ذا الأسلوب يضمن لهم طابور) خامسا داخل الدولة الخصم من خلال الاستعمار الثقافي الذي دخل الطلاب دون أن يدوروا ضمن دائرة نفوذه ...
وكثيرا من هؤلاء الطلاب كانوا يعدون ليتولوا مراكز قيادية في بلادهم، حتى اذا دانت لهم السلطة كانوا من اشد انصار الدولة المعلمة واكثرمم مالأة لها وانصياعا لرغباتها ولو كانت ضد اماني بلادهم ... - وقد درج الفرس ومن قبلهم الاغريق على نفس النظام فحققوا استقرارا في
البلدان التي غزوها او البلدان التي تجاورهم وتساعدهم على حماية ظهورهم في فتوحاتهم او في عصور سلمهم ورخائهم ... .
وفي العصر الحديث ما زال اسلوب الاستعمار الفكري قائما وان اختلفه الشكل ... ولكن الهدف من ورائه يظل واحدا لا يتغير.
فالدول الكبرى، في العصر الحديث، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية - تعمد إلى بذل المنح الدراسية لطلاب العديد من دول العالم ومن بينهم طلاب دول منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية.
-والمنح الدراسية التي تقدمها الولايات المتحدة للشرق الأوسط تأخذ شكل الاعانات المالية، فهي تخصص كل عام ميزانية مالية لهذا الغرض تنفق منها على الطلبة اعاشة وتعليما طوال مدة الدراسة ... . .