الأوسط يصل عددها إلى تسعين برنامجا تتحدث بتسعة وعشرين لنة بينها الآرية والكردية والأرمنية والصومالية غير اللغات الافريقية والأوروبية والعربية والايرانية والتركيبة
وتعد محطات الارسال الأميركية إلى بث برامجها في فترات محددة اختيرت بدقة لتناسب أوقات فراغ المواطن العربي ... واختيرت فقرات هذه البرامج التناسب ذوقه وثقافته و بيشته.
فهناك البرامج الموسيقية والبرامج الثقافية والبرامج الأدبية والبرامج الفكاهية - والبرامج الاقتصادية والبرامج التعليمية والبرامج العلمية ... ما يحتاجه المواطن
العادي والمواطن المثقف على السواء ... وهذه الفقرات غالبا ما تخلو منها
الاذاعات العربية والشرقية الا فيما ندر وبطريقة فجة وبمساحة زمنية لا تشبع نهم: المستمعين مما يضطرهم إلى الاقبال على البرامج الاجنبية.
وبين الفقرات وبعضها - او خلال احدى الفقرات - تبدأ عملية الغزو - الفكري من خلال برنامج يبدو في ظاهره ثقافيا او ادبي او علميا - ورما فکاهيا - نتعرض وجهة النظر الأمريكية، ببساطة وبراءة ربما في حديث او في ندوة او في مناقشة تدور بين عدد من الأخصائيين او المثقفين او اساتذة الجامعة.
ومع مضي الزمن وتوالي الاستماع، تبدأ نفسية المستمع في التأثر بما يسمع ... ولا يلبث أن يتحول تدريجيا ويقتنع بوجهة النظر الأمريكية في مختلف الشؤون او في بعضها وبغض النظر عن تناقض وجهة النظر هذه م ع
وجهة النظر المحلية ... ومن ثم يبدأ التحول الجذري في معتقدات المستمع فيتخلى عن معتقداته السابقة ويبدأ في السقوط تحت تأثير المعتقدات الجديدة، وسرعان ما يصبح مقتنعا بها مدافعا عنها اذا كان من ذوي القدرة على المجابهة والتصدي ..