وقد استدل الفريد فون كريمر على إمكان كون قس وأسقف نجران شخصا واحدا (انظر: الفريد فون كريمر (A.vonkremer ,alta rabischegedichte ... s 5 - 6. بدليلين؛ أولهما أن ابن قتيبة ذكر قطعة منسوبة إلى أسقف نجران(انظر المعارف 630) تماثل من حيث نغمتها الرثائية القصيدة الكبيرة المنسوبة لقس بن ساعدة، وقطعا صغيرة أخرى له (انظر: ما كتبه شبرنجر (a.sprenger ,dasleben ... i ,102 - 107. والدليل الثانى أن صيغة اسمه قسّ(بضم القاف) يمكن أن ترجع إلى كلمة قس (بفتح القاف) ، وتعنى القسيس أو القمص/. وعلى العكس من هذا يمكن القول مع لامانس H.Lammens أنا لا نجد في أقدم الكتب أى أثر لجعل قس بن ساعدة المعروف وأسقف نجران النادرة ذكره، شخصا واحدا (انظر: دائرة المعارف الإسلامية 2/ 1246) . وعلى العكس من ذلك، فإن المؤلفات المبكرة تذكر الاسمين مستقلين، ويكاد هذا وذلك يذكران أحيانا في الصفحة نفسها (انظر: البيان والتبيين، للجاحظ 1/ 632 وقارن 365، وانظر: المعارف، لابن قتيبة 61، وفيها معلومات موجزة عن حياة قس، وقارن ص 360) . ويبدو أن أقدم مطابقة بين الشخصين ترجع إلى الثعالبى (المتوفى 429 هـ/ 1038 م) (انظر: سمط اللآلى الذيل 16) ، ومع هذا فلم يتكرر ذلك في المصادر المتأخرة إلا نادرا. ولذا لم يربط ياقوت (فى معجم البلدان 1/ 2، 2/ 435، 741، 829) بين قس بن ساعدة، الذى ذكره مرارا، وأسقفنجران. وجعل ابن إسحاق (انظر: ابن هشام 401) أسقف نجران أبا حارثة يشترك في وفد إلى النبى صلّى الله عليه وسلّم، ولم يعلق ابن إسحاق على ذلك، وذلك على الرغم مما يظهر من المصادر الأخرى. أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم سأل وفدا من إياد (أو من بكر بن وائل) سؤالا صريحا عن قس (الأغانى 15/ 246، 247) .