الموشحات والزجل- يتميزان باشتمالهما على أدوار وتعدد القافية فيهما [12] اللذين طفقا يظهران بالأندلس ابتداء من أواخر القرن الثالث/ التاسع، يمكن أن يكون منشؤهما من الشعر المسمّط، الذى يمكن تعقّبه إلى القرن الثانى/ الثامن، بل ربما أيضا إلى القرن السادس للميلاد. إن الموشح والزجل بمعناهما الدقيق، وهما يتميزان عن المسمّط في خطة القافية، من استحداث شعراء الأندلس.
ويظهر الموشح أولا عند مقدّم بن معافى القبرى (كان حيّا سنة 300/ 912، يأتى ذكره ص 679) . على أن فحص وتقويم بعض قصائد ذات أدوار من بحرى الهزج والرمل، في آخر ديوان أبى نواس، قد أبطل القول بأن مقدّم هو الذى اخترع الموشح [13] ويتبدّى الآن اتجاه إلى النظر إلى الموشح على أنه صيغة لها بوادرها في الشعر القديم [14] وقد أحدث نشر الموشحات العبرية والعربية ذات الخرجات «المستعربة» (فيما بين 1948 و 1953) نقطة تحول في الجدال [15] / وبات الآن كثير من أصحاب الدراسات الرومانية يتابعون جوليان ربيرا
على دعواه [16] ، التى مفادها أن الموشحات والأزجال الأندلسية مدينة بنشأتها إلى شعر عاطفى رومانى كان قائما من قبل.
(12) انظر hartmann ,muwassah 111 - 113.
(13) انظر nykl في الموضع المذكور ص 269.