فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 328

ما ورد في الصحيحين عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين، فقال إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير أما أحدهما؛ فكان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر؛ فكان يمشي بالنميمة ثم دعا بجريدة، فشقها نصفين، فقال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا) .

في صحيح مسلم عن زيد بن ثابت؛ قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلته، ونحن معه؛ إذ حادت به، فكادت تلقيه، فإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال من يعرف أصحاب هذه القبور؟ فقال رجل أنا قال فمتى مات هؤلاء؟ قال في الإشراك فقال إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا؛ لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه) الحديث.

وفي صحيح مسلم وجميع السنن عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير؛ فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) .

وفي الصحيحين عن أبي أيوب؛ قال: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس، فسمع صوتا، فقال يهود تعذب في قبورها) .

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: (دخلت عليَّ عجوز من عجائز يهود المدينة، فقالت إن أهل القبور يعذبون في قبورهم قالت فكذبتها، ولم أنعم أن أصدقها قالت فخرجت، ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت يا رسول الله! إن عجوزا من عجائز يهود أهل المدينة دخلت فزعمت أن أهل القبور يعذبون في قبورهم؟ قال صدقت؛ إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم كلها قالت فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر)

تنبيه هام:

وعذاب القبر وسؤال الملكين ينالان كل من مات، ولو لم يدفن؛ فهو اسم لعذاب البرزخ ونعيمه، وهو ما بين الدنيا والآخرة، قال تعالى: (وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) ، وسمي عذاب القبر باعتبار الغالب؛ فالمصلوب والمحرق والمغرق وأكيل السباع والطيور له من عذاب البرزخ ونعيمه قسطه الذي تقتضيه أعماله، وإن تنوعت أسباب النعيم والعذاب وكيفياتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت