فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 328

بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال: يا محمد. إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة) الحديث. أخرجه مسلم وقد جاء خبر المعراج بألفاظ متقاربة من حديث مالك بن صعصعة وأبي ذر وابن عباس في الصحيحين وغيرهما.

تنبيه:

الإسراء والمعراج من الآيات العظيمة التي أكرم الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم والواجب على المسلم اعتقاد صحتهما وأنهما منقبتان عظيمتان اختص الله بهما نبينا صلى الله عليه وسلم من بين الرسل ولا يشرع للمسلم الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج كما لا تشرع لهما صلاة خاصة كما يفعله بعض عوام المسلمين، بل كل ذلك بدع منكرة لم يشرعها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعلها أحد من السلف ولم يقل بها أحد ممن يقتدي به في العلم.

وقد بين العلماء من أهل السنة أن صلاة ليلة سبع وعشرين من شهر رجب وأمثالها: (من البدع التي أحدثت في دين الله، وأنه عمل غير مشروع باتفاق أئمة الإسلام ولا ينشئ مثل هذا إلا جاهل مبتدع) . وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أي مردود عليه. رواه مسلم في صحيحه.

قال في الوجيز في عقيدة السلف: وأَهل السُنَّة والجماعة: يؤمنون بأنَّ الله تعالى أَيدَ نبيَّهُ صلى الله عليه وعلى آله وسلَم بالمعجزات الظاهرة والآيات الباهرة: ومن تِلكَ المعجزات وأَعظمها القرآن الذي تحدى الله به أَفصح الأُم وَأَبْلَغَهَا وأَقْدَرَها على المنْطِقِ. ومن أكبر المعجزات بعد القرآن التي أَيَّدَ الله نبيَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بها؛ معجزة الإِسراءِ والمعراج. فأَهل السُنة: يؤمنون أَن النبي صلى الله عليه وسلم عُرِجَ به في اليقظة بروحه وجسده إِلى السماء، وذلك في ليلة الإِسراء، وقد أُسري به ليلا من المسجد الحرام إِلى المسجد الأَقصى بنص القرآن.

قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الاسراء) .

ثم عُرج به صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى السماء، حيث صعد حتى السماء السابعة، ثم فوق ذلك حيث شاء الله من العُلا، وكان ذلك عند سدرة المنتهى عندها جنَة المأوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت