فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 328

وموسى وهرون ويحيى وعيسى وغيرهم وأخبر أنه لا نبي بعده وأن امته هم الآخرون في الخلق السابقون يوم القيامة وأن الكتاب الذي انزل إليه أحسن الحديث وأنه مهيمن على ما بين يديه من الكتب مع تصديقه لذلك وحينئذ فإن كان عالما بصدق نفسه فهو نبي رسول ومن قال هذا القول وهو يعلم أنه كاذب فهو من أظلم الناس وأفجرهم ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا او قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء وإن كان يظن صدق نفسه وليس كذلك فهو مخطئ غالط ملبوس عليه وإذا كان كذلك فلابد ان يخطئ فيما يخبر به من الغيوب ويظلم فيما يأمر به من العدل ولا يتصور استمراره على هذا بل لا بد ان يتبين له ولغيره أنه صادق أو كاذب فإن من ظن صدق نفسه في مثل هذه الدعوى وليس بصادق يكون من أجهل الناس وأظلمهم وأبعدهم عن التمييز بين الحق والباطل والصدق والكذب والخير والشر.

معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم

ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم: الاسراء والمعراج

تعريف الإسراء لغة وشرعا:

الإسراء في اللغة: من السرى وهو: سير الليل أو عامته. وقيل: سير الليل كله.

ويقال: سريت، وأسريت. ومنه قول حسان:

أسرت إليك ولم تكن تسري

والإسراء إذا أطلق في الشرع يراد به: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام بمكة إلى بيت المقدس بإيليا ورجوعه من ليلته.

حقيقة الإسراء وأدلته:

والإسراء آية عظيمة أيد الله بها النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة حيث أسري به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكبا على البراق بصحبة جبريل عليه السلام حتى وصل بيت المقدس، فربط البراق بحلقة باب المسجد، ثم دخل المسجد وصلى فيه بالأنبياء إماما، ثم جاءه جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاختار اللبن على الخمر فقال له جبريل: هديت للفطرة. وقد دل على الإسراء الكتاب والسنة.

قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الإسراء: 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت