وقال الإمام إسحاق بن راهويه أحد الأئمة الأعلام: أجمع المسلمون على أن من سب رسوله الله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئا مما أنزل الله عز وجل أو قتل نبيا من أنبياء الله عز وجل: أنه كافر بذلك وإن مقرا بكل ما أنزل الله.
قال الخطابي: (لا أعلم أحدا من المسلمين اختلف في وجوب قتله)
و قال محمد بن سحنون: (أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم والمتنقص له كافر والوعيد جار عليه بعذاب الله له وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر)
العصمة
العصمة في اللغة: العصمة وردت في اللغة لعدة معان منها:
1 -المنع.
2 -الحفظ.
3 -القلادة.
4 -الحبل.
قال الصاحب بن عباد في المحيط
العِصْمَةُ: المَنْعُ. وكُل شَيْءٍ اعْتَصَمْتَ به. واعْتَصَم من الشًرً بكَذا وأعْصَمَ جميعًا. واسْتَعْصَمَ: الْتَجَأ. وأعْصَمْتُه: هَيأت له ما يَعْتَصِم به. ودَفَعْتُهُ إليه بِعِصْمَتِهِ: أي بِرِبْقَتِه ورُمًتِه.
والعِصْمَةُ: القِلادَة، وتُجْمَعُ على الأعْصَام. والعُصْمَةُ: بَياضٌ في الرُّسْغ. وبه سُمَيَ الوَعِل: أعْصَمَ.
وقال صاحب اللسان: العِصْمة في كلام العرب المَنْعُ وعِصْمةُ الله عَبْدَه أن يَعْصِمَه مما يُوبِقُه عَصَمه يَعْصِمُه عَصْمًا منَعَه ووَقَاه وفي التنزيل لا عاصِمَ اليومَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إلا مَنْ رَحِمَ. أي لا مَعْصومَ إلا المَرْحومُ وبهذا المعنى جاءت الكلمة في القرآن الكريم والسنة المطهرة.
قال تعالى على لسان سيدنا نوح عليه السلام وابنه: (يا بنى اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. قال سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين) وقال تعالى على لسان امرأة العزيز: (ولقد راودته عن نفسه فاستعصم) وقال سبحانه في حق سيدنا محمد