فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 328

أي: لا ترجعوا، والردة في الاصطلاح الشرعي هي: الكفر بعد الإسلام، قال تعالى: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (البقرة: 217.)

أقسامها: الردة تحصل بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام، ونواقض الإسلام كثيرة ترجع إلى أربعة أقسام، هي:

1 ـ الردة بالقول: كسبِّ الله تعالى، أو رسوله صلى الله عليه وسلم، أو ملائكته، أو أحد من رسله. أو ادّعاء علم الغيب، أو ادّعاء النبوة، أو تصديق من يدعيها. أو دعاء غير الله، أو الاستعانة به فيما لا يقدر عليه إلا الله، والاستعاذة به في ذلك.

2 ـ الردة بالفعل: كالسجود للصنم والشجر، والحجر والقبور، والذبح لها. وإلقاء المصحف في المواطن القذرة، وعمل السحر، وتعلمه وتعليمه، والحكم بغير ما أنزل الله معتقدًا حله.

3 ـ الردة بالاعتقاد، كاعتقاد الشريك لله، أو أن الزنا والخمر والربا حلال، أو أن الخبز حرام، وأن الصلاة غير واجبة، ونحو ذلك مما أُجمع على حله، أو حرمته أو وجوبه، إجماعًا قطعيًا، ومثله لايجهله.

4 ـ الردة بالشك في شيء مما سبق، كمن شك في تحريم الشرك، أو تحريم الزنا والخمر، أو في حل الخبز، أو شك في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم أو رسالة غيره من الأنبياء، أو في صدقه، أو في دين الإسلام، أو في صلاحيته لهذا الزمان.

5 ـ الردة بالترك، كمن ترك الصلاة متعمدًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (بين العبد وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) رواه مسلم. وغيره من الأدلة على كفر تارك الصلاة.

وأحكامها التي تترتب عليها بعد ثبوتها هي:

1 ـ استتابة المرتد، فإن تاب ورجعَ إلى الإسلام في خلال ثلاثة أيام؛ قبل منه ذلك وترك.

2 ـ إذا أبى أن يتوبَ؛ وجب قتله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من بَدَّلَ دينه فاقتلوه) . رواه البخاري وأبو داود.

3 ـ يُمنع من التصرف في ماله في مدة استتابته، فإن أسلم فهو له؛ وإلا صار فَيئًا لبيت المال، من حين قتله، أو موته على الردة. وقيل: من حين ارتداده يصرف في مصالح المسلمين.

4 ـ انقطاع التوارث بينه وبين أقاربه؛ فلا يرثهم ولا يرثونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت