فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 113

نَسَبُهُ: هو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سالم بن سليمان السفاريني النابلسي الحنبلي، أبو العون، شمس الدين، محدث وفقيه أصولي، وصوفي ومؤرخ، ولد بسفارين [1] من قرى نابلس ونشأ بها، ثم رحلالى دِمَشْق.

مولده: ولد الإِمَام العَلاَّمَة فريد عصره وأوانه، بقرية سفارين من قرى نابلس سنة أربع عشرة ومائة وألف، ونشأ بها، وقرأ القرآن في سنة ألف ومائة وإحدى وثلاثين هجرية في نابلس.

صفاته وثناء ... العُلَمَاء عليه:

قال عنه المرادي:"الشيخ الإِمَام الحبر البحر النحرير الكامل الهمام الأوحد العَلاَّمَة والعالم العامل الفهامة صاحب التآليف الكثيرة والتصانيف الشهيرة". فقد كان غرة عصره وشامة مصره لم يظهر في بلاده مثله، وَكَانَ يدعى للملمات ويقصد في المهمات ذا رأي صائب وفهم ثاقب جسورًا عَلَى ردع الظالمين وزجر المفترين إذا رأى منكرًا أخذته رعدة وعلا صوته من شدة الحدة، وَإِذَا سكن غيظه وبرد قيظه يقطر رقة ولطافة وحلاوة وظرافة، وله الباع الطويل في علم التاريخ وحفظ وقائع الملوك والأمراء و العُلَمَاء والأدباء وما وقع في الأزمان السالفة وَكَانَ يحفظ من أشعار العرب العرباء والمولدين شيئًا كثيرًا.

ووصفه الجبرتي وصفًا جميلًا فقال:"كان شَيْخًا ذا شيبة منورة مهيبًا جميل الشكل ناصرًا للسنة قامعًا للبدعة قوالًا بالحق مقبلًا عَلَى شأنه مداومًا عَلَى قيام الليل في المسجد ملازمًا عَلَى نشر علوم الحديث مجدًا في أهله، ولا زال يملي ويفيد ويجيز من سنة ثمان وأربعينإِلَى أن تُوُفِّيَ".

وقد أجاد في وصفه أيضًا صاحب (السحب الوابلة) حتى نستطيع أن نقول بأنه انفرد من بَيْنَ من وصفه ممن ترجم له من ... العُلَمَاء فقال عنه:"كان إمامًا متقنًا جليل القدر وظهرت له كرامات عظيمة وَكَانَ حسن التقرير والتحرير لطيف الإشارة بليغ العبارة حسن الجمع والتآليف لطيف الترتيب والترصيف زينة أهل عصره ونقاوة أهل مصره صوامًا قوامًا ورده كل ليلة ستون ركعة وَكَانَ متين الديانة لا تأخذه في الله لومة لائم محبًا للسلف وآثارهم بحيث إِنَّهُ إذا ذكروا عنده لم يملك عينيه من البكاء وتخرج له وانتفع به"

(1) وقرية سفارين تقع في الجنوب الشرقي من طولكرم وعلى بعد 20 كم عنها. (انظر بلادنا فلسطين، الديار النابلسية ج 3/ص 121 - ط 2/ 1988 م. وسفارين: كجبارين: قرية من أعمال نابلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت