فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 64

-العقيدة التى جاء بها النبى محمد - صلى الله عليه وسلم -، داعيا إليها:

لقد جاء النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - داعيا إلى معتقد نقى صاف، خال من أية شوائب وعكرات، معتقد تقبله الفطرة النقية السوية ويقبله العقل الراجح الرشيد، عقيدة تدعوا إلى:

-الإيمان بموجد هذا الكون، وهو الإله الخالق العظيم.

-الإيمان بوحدانية الإله الخالق العظيم لهذا الكون، الواحد الأحد، الذى لم يلد ولم يولد، والذى لم يكن له شبيه أو مثيل أو مكافئ.

-الإيمان بعظيم وجميل صفات الإله الخالق (سبحانه وتعالى) ، وأنها جميعها صفات حسنى، بالغة الكمال في حق الله تعالى، ومنها كمال حكمته (سبحانه وتعالى) وطلاقة قدرته وسعة علمه وشموله.

-الإيمان بأن الله (سبحانه وتعالى) هو العدل الذى لا يظلم مثقال ذرة، وأنه (سبحانه وتعالى) هو التواب الرحيم الذى يقبل توبة عباده إذا تابوا إليه ويرحمهم إذا عادوا إليه والتزموا أوامره واجتنبوا نواهيه.

-تنزيه الله (سبحانه وتعالى) عن كل ما لا يليق به من صفات قبيحة مذمومة نُسِبت إليه من كثير من البشر بسبب جهلهم وعدم تقديرهم وتعظيمهم له (سبحانه وتعالى) .

-تنزيه الله (سبحانه وتعالى) عن ما نُسِب إليه من صفات مذمومة كاتخاذه زوجة أو ولدا، وأنه (سبحانه وتعالى) مُنَزّه عن أن يتخذ صاحبة أو ولدا، وعن أن يكون له شبيه أو مثيل أو مكافئ في صفات ألوهيته.

-الإيمان بأنبياء الله تعالى ورسله وتوقيرهم وتقديرهم مع عدم رفْع أىّ منهم إلى مَرْتبة ومنزلة الألوهية، ففى الوقت الذى نسَب فيه اليهود السيدة مريم (والدة المسيح عيسى) إلى الفجور وذمّوا فيه المسيح عيسى بن مريم وقالوا أنه وَلَدُ زنا وجحدوا رسالته، وزعم النصارى فيه (ذلك الوقت) ألوهية المسيح عيسى بن مريم واتخذوه إلها يُعبد على الرغم من كوْنه بشرا يأكل ويشرب وينام ويفعل ما يفعله سائر البشر المخلوقين - من مثيل وظائف الإخراج للبول والغائط ... - إلى غير ذلك من أفعال تدل على بشريتهم وتؤكدها، نجد أن النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - هو من جاء بالمعتقد الوَسَط الذى تقبله الفطرة النقية ويقبله العقل الرشيد، بدون تفريط اليهود، حيث جاء - صلى الله عليه وسلم - بالعقيدة التى تُطَهّر وتُبرّئ السيدة مريم (والدة المسيح عيسى) مما نسبه إليها اليهود، وجاء - صلى الله عليه وسلم - بالعقيدة التى تنفى ما نسبه اليهود إلى المسيح عيسى بن مريم من ادعاءات باطلة، وبدون إفراط النصارى، حيث جاء - صلى الله عليه وسلم - بالعقيدة التى تقول بوحدانية الألوهية لله (سبحانه وتعالى) ، وأن المسيح عيسى بن مريم ليس له من صفات الألوهية من شئ، وأنه (المسيح عيسى بن مريم) بشر كسائر البشر المخلوقين ولكنه يوحى إليه من الله تعالى كسائر الأنبياء والمرسلين، ومن ثم فإنه (المسيح عيسى بن مريم) نبى مرسل كريم من الله تعالى.

-نبذ كل ما يُعبد من دون الله (سبحانه وتعالى) من أصنام وأوثان ... إلى غير ذلك.

-نبذ العبودية لغير الله (سبحانه وتعالى) سواء كانت تلك العبودية لبشر أو حجر أو شجر ... إلى غير ذلك، حيث إن مثل تلك الصور المختلفة للعبودية مشتركة ومُتحدة في عبادة غير الله تعالى، ونموذج ذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت