فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 64

لقد امتنّ الله (تبارك وتعالى) على الكثير والكثير بتوفيقهم وهدايتهم إلى الإسلام دينا، والتصديق بمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا ورسولًا، والإيمان بمصداقية القرآن الكريم المُنزّل عليه، وبمشيئة الله تعالى سوف نوضح بعض النماذج من هؤلاء الكثيرين الذين هداهم الله تعالى للإسلام، مُبيِّنين كيف أحسن هؤلاء استخدام وتوظيف ما قد وهبهم الله تعالى من نعمة العقل.

ومن هؤلاء الذين قد أسلموا لله تبارك وتعالى:

1 -عالم الرياضيات والمنصّر السابق، الدكتور: جاري ميلر.

يقول: لقد جذبني لهذا الدين وضوح العقيدة، ذلك الوضوح الذي لا أجده في عقيدة سواه.

قصة إسلامة:

لقد أراد جاري ميلر في أحد الأيام أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تُعزّز موقفه عند دعوته المسلمين للدخول في النصرانية ... ، وكان يتوقع أن يجد القرآن كتابًا قديمًا مكتوبًا منذ 14 قرنًا، يتكلّم عن الصحراء وما إلى ذلك، لكنه ذُهل مما وجده فيه، بل اكتشف أن هذا الكتاب يحتوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم.

فكان يتوقع أن يجد فيه بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها، أو وفاة بناته وأولاده، لكنه لم يجد شيئًا من ذلك، بل الذي جعله في حيرة من أمره:

أنه وجد سورة كاملة في القرآن تُسمّى بسورة مريم، وفيها تشريف لمريم عليها السلام،

لا يوجد مثيله في كتاب النصارى ولا في أناجيلهم.

ولم يجد سورة باسم عائشة زوجة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو فاطمة ابنته رضي الله عنهما، وكذلك وجد أن المسيح عيسى عليه السلام ذُكر بالاسم 25 مرّة في القرآن، في حين أن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يُذكر إلا في 4 مرات فقط.

مما يُدَلّل على أن هذا القرآن إنما هو وحيٌ من عند الله تبارك وتعالى، وليس اختلاقًا منه (النبى محمد - صلى الله عليه وسلم -) ، ومن ثمّ مصداقية دعوة ورسالة من أتى به، وهو النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وصدق الإسلام الذي جاء يدعوا إليه.

2 -فانسان مونتيه

يقول: إن القرآن الكريم أوضح لي أيضًا فهم التاريخ المسيحي، فالمسيحيون الأوائل لم يكونوا بعيدين عن المفهوم الإسلامي، ولم يكن المسيح إلهًا إلا في مُجمع (نيقية) الذي انعقد سنة 325 للميلاد، وفيه تقرّر بزيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت