دلالة سبْق القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة في الإشارة إلى مكتشفات العلم الحديث
منذ أكثر من (1400) عام، في وقت لم يكن لأحد أدنى معرفة بها
لقد أخبر القرآن الكريم وأشارت الأحاديث النبوية الشريفة إلى حقائق علمية مذهلة - كما أشرنا في النقطة السابقة - منذ أكثر من (1400) عام، في وقت لم يكن لأحد أدنى معرفة بها، وهذه الحقائق العلمية لم تُكتشف إلا في هذا الزمان (وهو عصر العلم الحديث) بعد التقدم الهائل في مختلف العلوم باستخدام التقنيات والتكنولوجيا الحديثة.
ومن ثم كان ولا بد أن يدفعنا ذلك إلى إثارة هذه التساؤلات على النحو التالى:
ما الذى جعل محمدا - صلى الله عليه وسلم - يخوض في مثل هذه القضايا الغيبية في مختلف أنواع العلوم وأدَقّها من خلال القرآن الذى جاء به (داعيا إليه) مع ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - من أحاديث منذ أكثر من (1400) عام؟!
وما الذى يُجبره على أن يخوض في مثل هذه القضايا الغيبية في مختلف أنواع العلوم وأدَقّها في وقت لم يكن لأحد أدنى معرفة بها، ومن ثم لا يملك أحدا أن يصدر حكما على هذه القضايا الغيبية، بل إن من هذه القضايا الغيبية وإشاراتها إلى حقائق غيبية دقيقة - كالإشارة إلى حركة الأرض ودورانها ... إلى غير ذلك - ما يزعج العقلية البدائية (التى خاطبها القرآن آنذاك) ويكون ذريعة في أيدى أعداء الدعوة إلى الإسلام ليُشككوا في مثل الحقائق الغيبية الدقيقة التى لم يستوعبها العقل آنذاك نظرا لجهله بها؟!
وعلى أى شئ يدل تطابق ما أخبر به القرآن الكريم وأشارت إليه الأحاديث النبوية الشريفة منذ أكثر من (1400) عام مع ما قد اكتشفه وأثبته العلم الحديث؟!
ومن ثم كان ولا بد أن تقودنا هذه التساؤلات العقلانية إلى جواب منطقى، وهو:
أن القرآن الكريم الذى جاء به النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - وكذلك الأحاديث النبوية التى نطق بها - صلى الله عليه وسلم - لم تكن إلا وحْيا من الإله الخالق العظيم لهذا الكون، والعليم بكل شئ فيه، وأنه قد سبق في علم الله (سبحانه وتعالى) ما سيصل إليه الإنسان من اكتشافات علمية دقيقة مذهلة في الأزمنة المتقادمة.
ومن ثم تكون هذه الآيات القرآنية الكريمة التى أخبرت بهذه الحقائق العلمية الدقيقة المذهلة وكذلك الأحاديث النبوية المطهرة التى أشارت إليها (منذ أكثر من 1400 عام) ومضات مبهرات وشهادات حق على صدق دعوة النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - ومصداقية رسالته، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان مُعَلّما من هذا الإله الخالق العظيم، فاطر السماوات والأرض، الله رب العالمين.