الحمد لله رب العالمين، فاطر السماوات والأرض، جاعل الظلمات والنور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد النبي خاتم الأنبياء والمرسلين، وصل اللهم وسلم وبارك على أزواجه وآل بيته الأخيار الأطهار وأصحابه الكرام، ومن اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم الدين.
إن المتأمل في شرائع الإسلام ورسالته ودعوته يتبين له التوافق الكامل والانسجام التام لما جاء به الإسلام مع ما تقبله الفطر النقية وتأمله النفوس الزكية وتتطلع إليه العقول السوية.
وما نودّ أن نُزيد من إلقاء الضوء عليه في هذا البحث اليسير الموجز هو دعوة الإسلام إلى العلم والتعلّم، وذلك بشفافية تامة يتضح منها للقارئ مصداقية دعوة الإسلام للرِقِىّ والنهوض بالأمم والشعوب في شتى مجالات الحياة، متضمنة مختلف أنواع العلوم من خلال دعوته الراقية للعلم والتعلّم وإشاراته اللطيفة الرقيقة إلى حقائق علمية مبهرة ومكتشفات علمية حديثة منذ أكثر من 1400 عام، في وقت لم يكن لأحد أدنى معرفة بها، وفى سَبْقٍ منه لتقنيات العلم الحديث، وذلك من واقع شواهد جليّة و دلائل دامغة كإحدى شواهد ودلائل نبوة ورسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وبعون الله وتوفيقه نسوق في هذا البحث اليسير الموجز من هذه الشواهد والدلائل في إيجاز شديد خشية الإطالة وضياع المضمون وسط السطور.
وأسأل الله) تبارك وتعالى (أن يتقبل منا صالح الأعمال وأن ينميها لنا، وأن يشرح لدعوتنا صدور عباده وأن يجعلها حسن سبب في هداية خَلْقِه إليه، فهو) سبحانه وتعالى (ولىّ ذلك والقادر عليه.