فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 64

إن من سنن الله) سبحانه وتعالى(أن يرسل أنبيائه ورسله تباعا حين تشتد الحاجة إليهم، ويضلّ الناس عن طريق إلاههم وخالقهم، ويبتعدوا عن تعاليم أنبيائهم ورسلهم، ومن ثم فقد أرسل الله تبارك وتعالى خاتم أنبيائه ورسله محمد - صلى الله عليه وسلم - بالإسلام دينا، وهو دين الفطرة التى فطر الله تبارك وتعالى عباده عليها.

فالإسلام يعنى الاستسلام لله)سبحانه وتعالى (والخضوع له والانقياد لأوامره(جلّ وعلا) .

ولقد جاء الإسلام داعيا إلى كل ما تقبله الفِطَر النقية الزكية والعقول الراجحة الرشيدة، داعيا إلى العقائد الصافية .. إلى الإيمان بالإله الخالق تبارك وتعالى ووحدانيته، داعيا إلى الإيمان بأنبياء الله تعالى ورسله والرَفْع من قدرهم وشأنهم، داعيا إلى العبادات الهادية والتشاريع القويمة، داعيا إلى الأخلاق الكريمة والمعاملات الحكيمة، داعيا إلى العلم والتعلم والنهوض بالبشرية في كافة نواحى الحياة.

لقد جاء الإسلام داعيا إلى السلام وعدم نقض العهود والمواثيق، داعيا إلى الإحسان، بعيدا كل البعد عن ما نراه من زمان لآخر من تطرف وإرهاب على يد فئات مختلفة مُنْسِبة أفعالها إلى الإسلام، ولو فَطِنت (مثل تلك الفئات المختلفة) لعلمت أنها خير أداة يُتلاعب بها في أيدى الحاقدين على الإسلام وأهله لتزييف حقيقته وتشويه صورته.

وأيضا فإن الإسلام بما جاء به من صفاء معتقد ونقاء عبادة (وهو متمثل اليوم في أتباع نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأهل سنته - أهل السنة -) برئ من مثل تلك الفرق المارقة وما ظهرت به من نكارة معتقد وفساد عبادة، والتى تزعم انتسابها إلى الإسلام كذبا وزورا، فالإسلام ليس له سبيل إلا سبيل واحد وهو ما كان عليه النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام الذين قد اختارهم الله سبحانه وتعالى لنصرة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ونشر رسالته، ومع مثل هذه التحديات التى تواجه اٍلاسلام وتعمل على حجب شعاع نوره يأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون الحاقدون، فيتبين لكل منصف سماحة الإسلام وما جاء به من صفاء معتقد ونقاء عبادة وحسن تشريع وأمْر بكل معروف ونهْى عن كل منكر، وصدق الله تعالى إذ يقول في شأن من أرسله بالإسلام دينا، خاتم أنبيائه ورسله محمد - صلى الله عليه وسلم -، في كتابه العزيز (القرآن الكريم) :

{ ... يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ... }

[الأعراف: 157] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت