النصارى يعبدون بشرا (حيث يعبدون المسيح عيسى بن مريم) والعرب قديما كانوا يعبدون الأحجار والأصنام (قبل مجئ النبى محمد - صلى الله عليه وسلم -) ... إلى غير ذلك.
-إخلاص العبادة لله (سبحانه وتعالى) وحده، وعدم إشراك غيره فيها.
لقد جاء النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - بالعقيدة النقية الصافية، والتى في سبيلها لاقى أشد ألوان العداء والاضطهاد من الجميع، صابرا مُحتسبا إلى أن نصره الله (سبحانه وتعالى) على جميع أعداءه ومضطهديه.
ونتساءل: إن لم يكن النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - صادق في دعواه ورسول من عند الله (سبحانه وتعالى) فما الذى يضطره لأن يصدع بدعوته إلى التوحيد، هذه الدعوة النقية التى تقبلها الفطرة السوية ويقبلها العقل الرشيد، والتى في سبيلها لاقى أشد ألوان العداء والاضطهاد، وهو - صلى الله عليه وسلم - من شهد له الجميع بصدقه وأمانته وبرجاحة عقله وفكرِه؟!
لا شك، أن ذلك يقودنا إلى أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - صادق في دعواه ورسول من عند الله (سبحانه وتعالى) .
-أخلاق النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - الكريمة وصفاته الحميدة: ومنها صفتى الصدق والأمانة (اللتان لُقّب بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قبل بعثته، فكان يلقب - صلى الله عليه وسلم - بالصادق الأمين، حيث كان يستأمنه قومه على ودائعهم) ، صفة الحياء، الجود والكرم، العفو، الرحمة، صلة الرحم، الوفاء، الإيثار، العدل، رجاحة العقل، الشجاعة، الحِلْم، التواضع، الصبر، التشاور، الزهد، التقوى، حسن المعاشرة، حسن الصحبة، كرم النفس ... إلى غير من الصفات الحميدة والأخلاق الكريمة للنبى محمد - صلى الله عليه وسلم -.
-نَسَب النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - الشريف: حيث كان - صلى الله عليه وسلم - أشرف العرب نسبا، ليكون ذلك دليلا على اصطفاء الله (سبحانه وتعالى) لخاتم أنبياءه ورسله محمد - صلى الله عليه وسلم -.
-مسارعه النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى ما كان يدعو إليه: من مكارم أخلاق وصلة أرحام ومسارعة في العبادة لله (سبحانه وتعالى) ، واشتغال قلبه على الدوام بذكر الله تعالى.
-عزوف النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - عن الدنيا وأغراضا ومفاتنها: حيث كان - صلى الله عليه وسلم - خير نموذج يحتذى به في الزهد والورع مبتغيا في ذلك رضا ربه (تبارك وتعالى) ، ولقد حاول المشركون مساومة النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - بإغداق كل ما هو غال وثمين من ملك ومال ... إلى غير ذلك ليكُفّوه - صلى الله عليه وسلم - عن دعوته، ولكن ما كان من النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا الإعراض عن زينة الدنيا ومفاتنها واختيار ما عند الله (عز وجلّ) ليكون ذلك شاهدا على صدق دعوته ومصداقية رسالته، وإلا فما الذى يضطرّه - صلى الله عليه وسلم - إلى الإعراض عن الدنيا ومفاتنها، ومن ثم زهده وتقواه لله (سبحانه وتعالى) ؟!
-رحمة النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - بالعالمين وبركته على كل من التصق به بسبب من الأسباب، ليكون ذلك شاهدا على تأييد الله (سبحانه وتعالى) له - صلى الله عليه وسلم -.
-تأييد الله (سبحانه وتعالى) للنبى محمد - صلى الله عليه وسلم - باستجابة دعاءه، ليكون ذلك دليلا على صدق دعوته - صلى الله عليه وسلم -
-تأييد الله (سبحانه وتعالى) للنبى محمد - صلى الله عليه وسلم - بالمعجزات الحسية، وهى الخوارق التى لا يمكن أن يأتى بها إلا نبى مرسل مؤيد من الإله الخالق (الله سبحانه وتعالى) لتكون شاهدة على صدق دعوته - صلى الله عليه وسلم - ومصداقية رسالته.