فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 64

-حفظ الله تبارك وتعالى للمعجزة الكبرى (القرآن الكريم) للنبى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو الكتاب السماوى الذى بقى محتفظا بنصّه الإلهى وإشراقاته النورانية، متحديا ببلاغته وروعة معانيه ودقة ائتلاف ألفاظه ومبانيها وسمو أهدافه ومراميه للعرب وغيرهم في كل مكان وزمان بأن يأتو ولو بسورة واحدة (من سطر واحد) من مثله ولكنهم عجزوا وفشلوا، ومتضمنا (القرآن الكريم) للحقائق العلمية المبهرة التى أخبر بها منذ أكثر من (1400) عام والتى لم يكن لأحد أدنى معرفة بها، ثم يأتى العلم الحديث ليشهد بصحتها ومصداقيتها لتكون برهانا على أن القرآن الكريم إنما هو وحى من عند الله (سبحانه وتعالى) .

-عصمة الله (تبارك وتعالى) للنبى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وذلك على الرغم من محاولات أعداء الإسلام الكثيرة للنيل منه وقتله، تأييدا من الله (سبحانه وتعالى) له - صلى الله عليه وسلم - ونصرة لدعوته.

-انتشار رسالة النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - في شتى أقطار الأرض، فلقد أُوحِى إلى النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو في سن الأربعين من عمره، وتُوفّى - صلى الله عليه وسلم - في سن الـ (63) من عمره، أى أن مدة رسالته - صلى الله عليه وسلم - كانت (23) عاما فقط، وهى مدة تعادل مدة حُكم كثير من الرؤساء والأمراء، استطاع من خلالها اقتلاع جذور الشرك والأوثان وعبادة غير الله (عز وجل) وأن يغرس الإيمان والتوحيد في القلوب و ويرسخ عبادة الله (سبحانه وتعالى) وحده عبادة نقية صافية لا إشراك فيها، إضافة إلى اقتلاع جميع العادات الفاسدة من جزيرة العرب، ليكون ذلك شاهدا على تأييد الله (سبحانه وتعالى) له - صلى الله عليه وسلم - ولدعوته.

-حال النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - المحمود وحلاوة منطقه، ومن ذلك: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان دائم الفكر، طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة، ليّن الطبع، لا يغضب لنفسه قطّ (حيث كان غضبه - صلى الله عليه وسلم - لله تعالى عندما تُنتهك محارمه) ، ضحكه التبسّم، يمازح أصحابه ويداعبهم ولا يقول إلا الحقّ ... إلى غير ذلك من صفات حال ومنطق النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - المحمودة، ليكون ذلك شاهدا على اصطفاء الله (سبحانه وتعالى) لخاتم أنبياءه ورسله محمد - صلى الله عليه وسلم -.

-كمال صفات خِلْقَة النبى محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومن هذه الصفات: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان أزهر اللون، أبيض الوجه مُشرّب بحمرة، في الوجه تدوير كالقمر ليلة البدر، أكحل العينين وليس بأكحل- أي: إذا رأيته ونظرت إليه قلت أنه أكحل العينين من جمالهما الطبيعي وليس هذا بسبب إضافة الكحل- مع اتساعهما ووجود طول في شقّ العين، في شعر أجفانه - صلى الله عليه وسلم - طول يزيد عينيه حلاوة وجمالًا، الحاجبان رقيقان في الطول من غير اتصال بينهما، واسع الجبين، رفيع الأنف، أجمل الناس شفاه، أفلج الثنايا- أي التباعد بين أسنان المقدمة- فإذا تكلم - صلى الله عليه وسلم - رُئي كالنور يخرج من بين ثناياه، كان - صلى الله عليه وسلم - إذا سُرّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر، أسود الشعر مع توسطه بين التجعد والسبوطة، عنقه - صلى الله عليه وسلم - كان في صفاء الفضة، صاحب لحية سوداء إلا عدد قليل من الشعرات البيضاء (بعد كِبر سنّه - صلى الله عليه وسلم -) ، متماسك البدن، ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير ولكنه إلى الطول أقرب، سواء الصدر والبطن- أي أن: بطنه - صلى الله عليه وسلم - كصدره في الارتفاع-، واسع الصدر - فلا يغضب لنفسه قط بل كان - صلى الله عليه وسلم - غضبه لله سبحانه وتعالى-، أنور المتجرّد: إذا كُشِف شئ من جسده - صلى الله عليه وسلم - مثل الكتف أثناء الحج أو العمرة- رُؤَى كالنور من جمال بياضه، ... إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت