لفترة داخله إذا لم يهضمه (بمشيئة الله تعالى وقدرته) ، وهذا الحيوان البحرى هو ما يُعرف بالحوت (الأزرق) كما في قول الله تعالى"فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ"، والذى أشارت الآية الكريمة إليه وإلى وجود مثل هذا النوع الضخم من الحيوانات ذى المقدرة على التقام إنسان بالكامل كلقمة في فمه.
فعلى أى شئ تدل إشارة القرآن الكريم الذى أنزل على النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - وسط مجتمع يعيش في بيئة صحراوية قاحلة شديدة الجفاف، بعيدة عن مياه الأنهار فضلا عن مياه البحار (التى تعيش فيها الحيتان) ، والإشارة إلى وجود هذا النوع الضخم من الحيوانات البحرية - الحوت - منذ أكثر من 1400 عام، مع الإشارة إلى إحدى مواصفاته (كبر حجم فمة ليسع التقام إنسان بالكامل وابتلاعه دون تهشيم لحمه، ومن ثم الإشارة إلى ضخامة جسمه) ، والتى لم تُكتشف الخصائص العلمية له إلا في هذا العصر الحديث؟!
(( في الطير ) )
(35) يقول الله تعالى: {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ} [الحج: 73] .
معنى"يَسْلُبْهُمُ": ينزع الشئ منهم اختلاسا.
معنى"لَا يَسْتَنْقِذُوهُ": لا يَسْتَردّوه ولا يسترجعوه.
تتحدث الآية القرآنية الكريمة عن ما يقوم به الذباب من سَلْب ونزْع الأشياء خِلْسة، وتخبرنا الآية القرآنية الكريمة بأن هذا الشئ المَسْلوب الذى ينزعه الذباب خلسة لا يمكن استرداده واسترجاعه منه مرة أخرى.
ولقد اكتشف العلم الحديث:- أن ما يسلبه الذباب من خلال امتصاصه بواسطة خرطومه يتم تمثيله كاملا من خلال إفراز جهازه الهضمى للخمائر القادرة على هضمه وتمثيله تمثيلا كاملا في ثوان معدودة، ومن ثم لا يمكن استنقاذه واسترجاعه منه كما في قول الله تعالى:"لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ".
فكم تبلغ دقة ألفاظ القرآن الكريم وإشارتها الرقيقة إلى هذه الحقيقة العلمية منذ أكثر من 1400 عام؟!!
وعلى أى شئ يدلّ ذلك؟؟
(36) يقول الله تعالى:"وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [النحل: 68 - 69] "
معنى"يَعْرِشُونَ": ما يجعلونه عريشه لسقف البيت.
معنى"سُبُلَ رَبِّكِ": الطرق التى هيأها لك ربك ... معنى"ذُلُلًا": مُذلّلة سهلة.