فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 64

الادعاءات وصدق ما أخبر به القرآن الكريم من حقائق علمية مبهرة منذ أكثر من 1400 عام، وذلك بعد أن تم نصوير مراحل خلْق الجنين من خلال التقنيات الحديثة.

ويمكن إيجاز ما توصّل إليه العلم الحديث من اكتشافات علمية مبهرة في الآتى:-

1 -أنه لا يصل إلى قناة الرحم من ملايين النطف المنوية (الحيوانات المنوية) التى تُقذف سوى عدد ضئيل جدا لا يتجاوز الـ (500) ، ليس ذلك فحسب بل إنه لا يخترق النطفة الأنثوية (البويضة - وهى واحدة فقط -) سوى نطفة منوية واحدة (حيوان منوى واحد) لتتكوّن النطفة المختلطة المُلقّحة المتكوّنة من النطفة الأنثوية والنطفة المنوية، وهذا هو ما أخبرت به الآية القرآنية الكريمة الثالثة كما في قول الله تعالى"نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ"أى: نطفة مختلطة ممتزجة (من ماء الرجل وماء المرأة) ، وكما في الحديث النبوى الشريف (( من كلٍّ يُخلق، من نطفة الرجل ونطفة المرأة ) ).

ولنتأمل في قول الله تعالى"نُطْفَةً"فى الثلاث آيات الكريمات حيث جاءت بصيغة المفرد وليس الجمع - نُطف - حيث لا يخترق النطفة الأنثوية (البويضة - وهى واحدة فقط -) سوى نطفة منوية واحدة (حيوان منوى واحد) لتتكوّن النطفة المختلطة الواحدة فيتبيّن مدى دقة ألفاظ القرآن الكريم وشمولها ومدى مطابقتها لما توصل إليه العلم الحديث.

2 -بعد أن تم تصوير مراحل خلْق الجنين من خلال التقنيات الحديثة أصبح لدى الإنسان الإمكانية لرؤية النطفة الأمشاج المختلطة، ثم رؤية الجنين كقطعة دم متجمدة متعلقة في أعلى الرحم كما في قول الله تعالى ..."عَلَقَةً"، ثم رؤيتة للجنين كقطعة من لحم أو من الطين الصلصال تم وَضْعَها تحت الأضراس حيث يشبه الجنين في هذه المرحلة شيئا ممضوغا كما في قول الله تعالى"مُضْغَةً"، ثم رؤيته لهذه الـ"مُضْغَة"وأنها عبارة عن جزأين أحدهما قد تخلّقت فيه بعض أجهزة الجسم كما في قول الله تعالى"مُخَلَّقَةٍ"والجزء الآخر لم يتخلّق فيه شئ كما في قول الله تعالى"وَغَيْرِ مُخَلَّقةٍ"، أى أننا إذا وصفنا هذه المضغة بأنها مُخلّقة أو غير مُخلقة يكون ذلك الوصف خطأ وغير علمى، ولكن الوصف العلمى الصحيح الدقيق هو ما أخبر به القرآن الكريم كما في قول الله تعالى"مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقةٍ"، فكم تبلغ دقة ألفاظ القرآن الكريم؟؟، ثم يمكنه رؤية مرحلة تَخَلّق العظام كما في قول الله تعالى"فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا"ثم رؤية مرحلة كِسوة العظام باللحم كما في قول الله تعالى"فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا"ثم رؤية مرحلة الخلق الآخر حيث يختلف شكل الجنين الآدمى في هذه المرحلة عن ما كان في المراحل السابقة ويتميّز شكله الآدمى عن غيره من أجِنَّة الكائنات الأخرى كما في قول الله تعالى"ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ"، وهذه هى مراحل تطور الجنين (خلْق الإنسان) على نحو هذا الترتيب الذى أخبر به القرآن الكريم في دقة بالغة وتصوير بديع باستخدام ألفاظ موجزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت