فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 64

2 -أن هذه الجبال تعمل على حفظ توازن الأرض واستقرارها وانتظامها في دورانها حول محورها وقلة ارتجاجها وترنحها، ومن من ثم عدم مَيْلها واضطرابها، مثلما أخبر القرآن الكريم كما في قول الله تعالى:

"أَنْ تَمِيدَ"أى حتى لاتميل وتضطرب.

فعلى أى شئ يدلنا سبق القرآن الكريم في الإشارة إلى هذه الحقائق العلمية المذهلة منذ أكثر من 1400 عام، والتى لم تُكتشف إلا بعد التقدم التكنولوجى في هذا العصر الحديث؟!!

لا شك أن ذلك يدل على أن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى الذى أوحاه إلى نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثم صدق دعوته ومصداقية رسالته - صلى الله عليه وسلم -.

(( في البحار ) )

(21) يقول الله تعالى: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [الطور: 6] .

معنى"وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ": والبحر الموقود به النار، والذى يؤدى إلى إحماء قاعه وجَعْله شديد السّخونة،

و (سَجَرَ التنور) تعنى: أوقد عليه حتى أحماه - صار شديد السّخُونة -.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ... فإن تحت البحر نارا وتحت النّار بحرا ) ) [سنن أبى داود والبيهقى، حسن بمجموع شواهده] .

يقسم الله (سبحانه وتعالى) فى الآية الكريمة السابقة بأحد عظيم مخلوقاته وهو البحر، ويصفه (سبحانه وتعالى) بأنه موقود به النار ومن ثم يؤدى إلى إحماء قاعه وجَعْله شديد السّخونة.

ويوضح الحديث النبوى الشريف بأن من مواصفات هذا البحر أن في أسفله نارا كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - (( فإن تحت البحر نارا ) )وأسفل هذه النار يوجد بحر من ماء آخر كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - (( وتحت النار بحرا ) ).

ولقد اكتشف العلم الحديث صدق ما أشار إليه القرآن الكريم وأخبر به النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - من حقائق علمية منذ أكثر من 1400 عام، والتى لم يكن لأحد أدنى معرفة بها، حيث تم اكتشاف الآتى:-

1 -ظاهرة اتّساع قيعان البحار والمحيطات، وأنه نتيجة هذه الظاهرة تندفع الصهارة الصخرية - الصخور التى هى في حالة لدنة وشبه منصهرة نتيجة وجود النّار ذات الدرجة العالية من الحرارة - من خلال الصدوع التى في قيعان البحار والمحيطات العميقة، ومن ثم تؤدى إلى ارتفاع درجة حرارة هذه القيعان - قيعان البحار والمحيطات - إلى ما يزيد عن (1000) درجة مئوية، حيث تختلط هذه النّار بالماء في أسفل قيعان البحار والمحيطات والتى تؤدى إلى تسجيرها وتسخينها بشدة مثلما أخبر القرآن الكريم في وصفه لهذه البحار كما في قوله تعالى"وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ"ومثلما أخبر النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - في قوله (( فإن تحت البحر نارا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت