فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 64

ولقد اكتشف العلم الحديث صدق ما أخبرت به الآية القرآنية الكريمة من حقيقة علمية مذهلة تبينت للعلماء في هذا العصر الحديث، ومن ثم فقد وُضِعت نظرية (الإنفجار العظيم) ، وهى النظرية السائدة في هذا العصر الحديث وذلك بعد اكتشاف تمدد واتّساع الكون بشكل مستمر.

ونظرية (الإنفجار العظيم) ، تقول: بأنه ما دام أن الكون إلى اليوم يتباعد، فلا بد أنه في يوم ما كان متقاربًا، وإذا ما تخيلنا سَيْر هذه المجرات في الاتجاه المعاكس لاتجاه تباعدها اليوم، أي وهي تجري مُقتربة بعضها من بعض، فإنها ستكون قطعة واحدة (ملتصقة ببعضها كما في قول الله تعالى"كَانَتَا رَتْقًا") مُساوية في حجمها لمجموع أحجام المجرات المكونة لها.

ويقول الفيزيائيون: إنه كلما اقتربت هذه المجرات من بعضها وتضامَّت ازدادت كتلتها، فتزداد شدة جاذبيتها، فيزداد التلاصق (كما في قول الله تعالى"كَانَتَا رَتْقًا") ، وتتلاشى الفراغات بين النجوم المُكونة للمجرات، ثم يزداد ضغط الجاذبية على النجوم نفسها، وهكذا يستمر الضغط حتى تكون المادة المكونة للكون في حجم الذرة، ثم يستمر الضغط إلى أن تكون هذه المادة في أصغر ما يمكن، ثم انفجرت (كما في قول الله تعالى"فَفَتَقْنَاهُمَا") هذه المادة ذات الضغط الشديد والطاقة الهائلة، وانتشرت أجزاؤها في صورة إشعاع، ثم بدأ يَبرُد فتكوّن منها بالتدريج هذا الكون المشهود المتمثل في السماوات والأرض.

فكم تبلغ دقة ألفاظ القرآن الكريم وبلاغتها؟!! وعلى أى شئ يدل ذلك؟؟

لا شك، أن ذلك كله يدل على مصداقية القرآن الكريم، وأنه وحى من الله تعالى على نبيه الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم -.

(6) يقول الله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ ... } [فُصّلت: 11]

تشير الآية الكريمة إلى أن السماء في بداية خِلْقَتِها من الله تبارك وتعالى كانت عبارة عن دخان.

ولقد استطاع العلم الحديث تصوير الدخان الكونى الأول الناتج عن عملية الانفجار العظيم في بداية نشأة الكون وخِلْقَتِه من الله تبارك وتعالى، حيث وُجِد له بقايا أثرية على أطراف الجزء المُدرك من الكون مما يؤكد أن السماء في بداية خِلْقَتِها من الله تبارك وتعالى كانت عبارة عن دخان وذلك كما في قول الله تعالى"ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ".

فكم تبلغ دقة ألفاظ القرآن الكريم وبلاغتها؟!! وعلى أى شئ يدل ذلك؟؟

لا شك، أن ذلك كله يدل على مصداقية القرآن الكريم، وأنه وحى من الله تعالى على نبيه الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت