فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 131

وبينما كنا معًا في فرح نرقبها

إذا بطفل هائج بمضرب يضربها

فأفلتت من يده تعثرت فوق الثرى

وقبل أن يلحقها أجمل مشهد جرى

كان أبوه واقفًا فهب كي يدركها

محتضنًا صغيره وقبل أن يمسكها

صاح الصغير باكيًا أريدها يا أبت

لكن أبوه ضمه إليه في محبة

قال له: يا ولدي أعلم كم تحبها

لأنها جميلة جميعنا نحبها

لكنها رقيقة يقتلها لمس اليد

أنقتل الشيء الذي نحبه يا ولدي؟

فوقف الطفل وما مد إليها إصبعه

وحين طارت مرة أخرى رأيت أدمعه

وكان يرنو وأبوه فرحًا يرنو معه

طبيعة بشرية [1]

محسن أبصر يومًا طفلة

دمعتاها همتا رقراقتين

جلست تبكي بقلب موجع

ترسل الآهة حينًا آهتين

قال: ما الخطب؟ أجيبي طفلتي

فأجابت في نحيب محزن

فلعينيك فداء كل عين

ودموع العين تسقي الوجنتين:

درهمي ضاع وما لي غيره

(1) ديوان: أشواق الغرباء د. محمد وليد ص:61 ط. جدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت