فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 131

سبحانه وتعالى بها، وجعلنا بها خير أمة أخرجت للناس فهي مصدر عزتنا وكرامتنا ونحن نبني حياتنا على مبادئها وتعاليمها، فيجب أن يكون أول هدف من أهداف التربية في الإسلام هو التمسك بعقيدة التوحيد؛ تلك العقيدة الصافية الخالية من الشوائب والشركيات والبدع والالتجاء إلى غير الله تعالى، وبحسبنا القرآن الكريم والسنة المطهرة، ففيهما الفهم والذكاء ومكارم الأخلاق وهما أساس كل تربية سوية بعيدة عن العقد وما ينتج عنها، ولا بأس بنا أن نستفيد من دراسات الآخرين ومن تجاربهم المفيدة النافعة، أما الدراسات المضللة فما أحرانا أن نبتعد عنها.

للطفولة المبكرة قيمتها، بل أهميتها العظمى في تكوين الشخصية مستقبلًا، وفي إعطائها شكلها النهائي، وهي مرحلة ما قبل المدرسة، كانت هذه المرحلة مهملة في نظر الأسرة بشكل عام، وقد تنبهت المؤسسات التعليمية الأهلية إلى أهمية هذه المرحلة في حياة الطفولة فأشادت له دور الحضانة ورياض الأطفال قبل السن القانونية للتعليم في المدرسة الابتدائية.

في المدرسة الابتدائية تنظيم العادات المكتسبة سواء أكانت عادات تعلمها الطفل في دور رياض الأطفال، أو من الأسرة أو البيئة، فالمدرسة لها مهمة إضافية غير التعليم (إنها تعمل على تقويم ما اكتسبه الطفل من عادات واتجاهات سليمة، مع تدعيم العادات والصفات الطيبة) [1] .

وفي المرحلة الابتدائية تتبلور شخصية الطفل على جملة من المعارف والاتجاهات والهوايات التي تترك بصماتها إلى الأبد، ويولد فيها رشيم الإبداع في سائر العلوم والآداب ويتحدد مساره فيها؛ ولكن يبقى هذا المنحى كامنًا في اللاشعور.

في المرحلة المتوسطة من مراحل الطفولة تبدأ هذه الكوامن تعبر عن ذاتها، كحبة القمح التي تحاول أن تخرج رأسها من تحت التراب لترى النور؛ فالمرحلة الابتدائية تشكل وجدان الطفل بشكل مبدئي، والمرحلة المتوسطة تعمل على رعاية الوجدان والفكر في تناغم منسجم.

ثم تأتي المرحلة الثانوية لتضع اللمسات الأخيرة في تشكيل الطفل بعد تجاوز المرحلة المتوسطة، والإقبال على مرحلة المراهقة، وهي مرحلة الانتقال من الطفولة العليا إلى مرحلة الشباب والرجولة.

وهي خمسة أنواع:

(1) أدب الأطفال علم وفن أحمد نجيب 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت