فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 131

مع ديوان

شدو الطفولة

شعر الدكتور: إبراهيم بن محمد أبو عباة

تقديم: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

جاء في المقدمة:

إن الكتابة إلى الطفل في أي فن من الفنون التي يحبها ويحتاج إليها، تحتاج من الكاتب أو الشاعر إلى معاناة وجهد شديدين؛ لأن للطفولة خصائص ومزايا لا بد من حضورها في ذهن من يتولى الكتابة للطفل؛ فمعرفة نفسية الطفل، وإدراك مشاعره، والغوص على حدود تفكيره أمر مهم، ومسؤولية تربية الطفل تربية إسلامية صحيحة، وبنائه بناء عقليًا وفكريًا يقوم على الخلق القويم، والفكر السليم، تقع في الدرجة الأولى على المربين والمعلمين والآباء.

والطفولة هي أجمل مراحل العمر وأمتعها، وما يغرس في مرحلة الطفولة من قيم، وما يغرس من أخلاق، يستمر مع الشخص في الغالب، فكل مولود يولد على الفطرة؛ فأبواه يهودانه أم ينصرانه أو يمجسانه، فأثر التربية الأولى عميق جدًا حتى في التكوين العقدي والفكري، فالتوجيه السليم، والرعاية المبكرة الواعية هي التي ستحمي الطفل بإذن الله من التيارات المنحرفة التي تواجه الطفل في مراحل الطفولة وبعدها.

ومن هنا عقدت العزم على تأليف وكتابة بعض الأناشيد التي ترمي بالدرجة الأولى إلى هذه الغاية، شعورًا مني بالمسؤولية الكبيرة التي تقع على أصحاب المواهب مهما صغرت، للمشاركة في البناء والتوجيه.

وقد راعيت في وضع هذه الأناشيد سهولة اللفظ وخفته ليتناسب مع عقلية الطفل، ويتمشى مع مداركه، ليسهل عليه حفظه وترديده واستيعابه، فهو عامل بناء وتوجيه، ومصدر للثروة اللغوية التي يحتاج إليها الطفل كما أنه في الوقت نقسه ميدان للترفيه والتسلية.

ومن مقدمة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز لهذا الكتاب:

أما بعد: فقد اهتم الإسلام بالطفل اهتمامًا كبيرًا؛ فهو اللبنة الأولى في البناء الاجتماعي، فجاءت توجيهات الإسلام قوية وصريحة في الحث على رعاية الطفل والعناية به وتربيته التربية السليمة المستقاة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتوجيهه الوجهة الصحيحة التي تقيه بإذن الله وتوفيقه من الزيغ والانحراف ...

لذا يجب على المربين، والمعلمين والآباء والأمهات العناية بالطفل في مراحل عمره الأولى، وتوجيهه إلى الآداب الصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت