ونشأت القصة مع الإنسان الأول، وأول القصص المدونة التي عرفها الإنسان هي القصص والحكايات المصرية المكتوبة على ورق البردي، وترجع إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد.
وفي أيام العرب في جاهليتها القصص الكثير، وفي مجمع الأمثال للميداني قصة مقتل الزبَّاء، وهي موغلة في القدم، وقصص كثيرة غيرها.
وجاء الإسلام، وظهرت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وصارت حياته وأعماله مادة قص وتشويق للصغار والكبار.
كذلك في قصص الفتوحات الإسلامية، وقصص كليلة ودمنة، وكتاب (ألف ليلة وليلة) وقصة حي بن يقظان والقصص الشعبي؛ سيف بن ذي يزن والزير سالم وعنتر وعبلة وتغريبة بني هلال ...
أول ما ظهر هذا الأدب في العصر الحديث، كان في فرنسا في القرن السابع عشر، وكانت الكتابة في أدب الأطفال تُنزل من قدر الأديب، إلى أن جاء الشاعر الفرنسي تشارلز بيرو، فكتب للأطفال قصة سندريلا واللحية الزرقاء، فرفع من شأن هذا الأدب.
ثم ظهر أمير الحكاية الخرافية في الأدب العالمي وهو الشاعر لافونتين الذي قرأ له أحمد شوقي وتأثر به.
أدب الطفولة في الأدب العربي الحديث:
كان شوقي رائد هذا الأدب في الشعر، وكامل الكيلاني في النثر، رحمهما الله تعالى.
أحمد شوقي وأدب الطفولة:
في ديوان الشوقيات قسم خاص بالحكايات، وهي خمس وخمسون حكاية شعرية، وعشر مقطوعات شعرية أيضًا بعنوان: (ديوان الأطفال) ، وتحتفي كتب أدب الطفولة بحكاية شوقي (الثعلب والديك) وهي جديرة بهذه الحفاوة.
كامل الكيلاني وأدب الطفولة:
كان هدف الكيلاني من كتاباته، أن يحبب الأطفال بالقراءة، وكان يكتب بلغة عربية صحيحة، وأول قصة كتبها السندباد، كتبها بلغة بسيطة مفهومة لدى الأطفال، وكان يهدف أن يقوي عاطفة الطفل، أو ينمي خياله وتفكيره، ويعمل على صقل مواهبه وطموحاته [1] .
(1) أدب الأطفال د. عبد العزيز أبو حشيش (نشرة جامعية) 1422 هـ.