بغيرهم، لأن المدخن أكثر عرضة للمشاكل النفسية كالاكتئاب والقلق والتوتر، بما يعرض العلاقة الزوجية للاضطراب والانهيار.
كما أن التدخين يهدد الحياة الجنسية للمدخن، ففي دراسات تأكد أن 93? من العاجزين جنسيا من المدخنين، كما أكدت دراسة أخرى أن التدخين قد يضعف من احتمال إنجاب أولاد ذكور، كما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى العقم بين الجنسين، كذلك فإن مريض السكر مهما حاول تنظيم غذائه وعلاجه، إلا أن تدخينه يكون له من الآثار السيئة على صحته، والذي قد يؤدي إلى إصابته بالغرغرينا، وإلى إصابة شبكية عينيه بما قد يفقده الإبصار، وربما يؤدي تدخينه إلى إصابته بالفشل الكلوي، وغالبًا ما يكون التدخين هو السبب الأول في الإصابة بجميع الأمراض، لأنه يخفف محتوى فيتامين ج في الدم بنسبة 31?، بما يؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة بجسمه، فلا يتحمل مواجهة أي مرض يصيبه.
ولا نغفل الآثار السيئة للتدخين السلبي، الذي يجعل جليس المدخن يستنشق مرغمًا حوالي 40? مما يستنشقه المدخن نفسه، فتدخين سيجارة واحدة في حجرة مغلقة يزيد نسبة السموم فيها إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه من قبل، ولنعلم أن الدخان الذي ينبعث من السيجارة مباشرة ويستنشقه جليس المدخن، يحمل سمومًا أشد فتكًا من تلك التي تدخل صدر المدخن نفسه، لأن هذه السموم هي السبب الأول في الإصابة بجميع أنواع السرطان، وهي سبب الإصابة بالسكتة المخية بنسبة 82?، والتي ضحاياها 42 مليون شخص في العالم.
ولقد أثبتت التجارب النفسية على المدخنين أن التدخين يؤثر بالسلب على كفاءة الوظائف النفسية بالسلب، كالانتباه ودقة الإدراك والذكاء وسرعة الأداء النفسي والحركي، قياسا على غير المدخنين، ولاشك أن المدخن يلجأ إلى السيجارة ليحقق التوافق الملفق في تنظيم مشاعره وانفعالاته أمام مشكلات حياته العملية والأسرية، وهذا ما دفع أطباء النفس وأساتذة الصحة النفسية إلى اعتبار المدخن شخصا غير سوي نفسيًّا، وغير ناضج اجتماعيًا وانفعاليًا بالقدر الكافي، كما أن الجمعية الطبية النفسية الأمريكية تعتبر المصر على التدخين رغم خطورته على حياته، من المرضى النفسيين، وأنه يهرب من حالات الاكتئاب والقلق النفسي والفشل الحياتي بالتدخين، يراه متنفسًا لمعاناة جنسية أو لاضطرابات ذكورية، فيهرب مع الأسف من معاناة إلى معاناة أشد.
المستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار
والحقيقة أنني كلما قرأت عن هذه الأبحاث والإحصاءات وبما تحمل إلينا معشر المدخنين من نذير شؤم وبلاء فادح قادم لا محالة انتابني شعور بالخوف يسيطر على فكري ويتغلغل في أعماقي، فلا أجد بعجزي فكاكا منه إلا أن أدفنه سريعًا خلف جدران الحسن، هربا من ضوضاء صراع غير محسوم وجبهة قتال لا قبل لي في خوض