فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 46

الجوانب التي لم توفرها الكتب والمراجع المختلفة، وذلك إلى جانب رصده وملاحظاته الشخصية بحكم انخراطه في الواقع الصحفي.

الفصل الأول: مدخل لفهم واقع العمل النقابي والصحافي في فلسطين

قبل أن يستعرض الباحث نشأة وواقع نقابة الصحفيين الفلسطينيين ارتأى أن يعرض بشكل مختصر في مبحثين أولهما عبارة عن لمحة مختصرة عن تأسيس العمل النقابي في فلسطين، والثاني يعرض بشكل مركز ومختصر أيضًا مراحل الصحافة الفلسطينية.

المبحث الأول: العمل النقابي في فلسطين

بدأت إرهاصات التنظيم النقابي منذ بداية القرن العشرين استنادًا للقانون العثماني الصادر سنة 1909 والذي جرى بمقتضاه تشكيل روابط اجتماعية بعيدة عن الشئون السياسية، وبشكل فعلي بدأ التنظيم النقابي في عام 1920، وتبلور عام 1925، حين تشكلت جمعية العمال العرب الفلسطينية.

وارتبط ميلاد الحركة النقابية الفلسطينية بخصوصية واقع الصراع بين المشروع القومي التحرري الفلسطيني والمشروع الصهيوني الذي سعى لتكريس أدواته الاقتصادية والسياسة العسكرية، بما في ذلك تأسيس الاتحاد العام للعمال اليهود (الهستدروت) عام 1920، والتي لم تطلع بدورها النقابي العمالي، بل استمرت في ترسيخ ركائز المشروع السياسي الصهيوني وإتباع سياسة عنصرية إزاء العمال الفلسطينيين العرب.

وقد استفادت الحركة النقابية الفلسطينية من قانون الجمعيات العثماني الذي كان معمولًا به، والذي يسمح لثمانية أشخاص فأكثر أن يؤلفوا فيما بينهم جمعية لرعاية مصالح الأعضاء المنتسبين إليها ورفع مستواهم ماديًا وثقافيًا واجتماعيًا. وكان القانون يشترط أن ينص دستور الجمعية: أن لا تتدخل في الشئون السياسية والدينية.

ولعبت الحركة النقابية الفلسطينية دورًا هامًا في حماية العمال والدفاع عن مطالبهم الاقتصادية، والنضال من أجل تشريعات خاصة بحماية العمال، وكذلك لعبت دورًا مركزيًا في الصراع مع الغزو الصهيوني عبر المشاركة الفاعلة في انتفاضات وثورات الحركة النقابية الفلسطينية حتى عام النكبة 1948. وكان نشاط الحركة النقابية الفلسطينية وراء التشريعات المتعلقة بالعمال والتي صدرت عام 1927، ومن أهمها: قانون تعويض العمال، وقانون استخدام النساء والأولاد في المشاريع الصناعية، وقانون الجزاء، وقانون تسييج الآلات الميكانيكية، وقانون المراجل التجارية، وقانون الحرف والصناعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت