فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 46

الفصل الثاني:

نقابة الصحفيين: مسيرة وواقع

المبحث الأول: المحاولات الأولى للتأسيس

جرت المحاولة الأولى لتشكيل جسم يمثل الحالة الصحفية الفلسطينية، في وقت مبكر في مطلع القرن العشرين، بالتزامن مع بداية تشكل وتأسيس الحركة النقابية في فلسطين، في ظل الانتداب البريطاني على الأراضي الفلسطينية.

وفي هذا الإطار جاء انعقاد المؤتمر الصحافي العربي الأول في حزيران 1924، وكان له أثره في تنشيط الحركة الصحفية، وتوجيهها إلى خدمة المصلحة العامة والعناية بالموضوعات الاقتصادية والزراعية، ونتيجة للوضع الإعلامي في فلسطين، تألفت نقابة الصحافة العربية في فلسطين. (أبو السعيد، 2012، 37 - 38) .

ويبدو أن قدر الفلسطينيين مع الانقسام، ليس حديثًا، فهو قديم، قدم التعارض بين الرؤى والمصالحة الشخصية والحزبية؛ إذ سرعان ما انعكست الخلافات السياسية بين الزعماء الفلسطينيين عام 1927، على مختلف الصحف العربية في فلسطين، مما ساهم في حدة الخصومة. ولكن سرعان ما تنبه أصحاب الصحف إلى خطوة الخلافات على القضية الوطنية، فعقدوا مؤتمرًا في مدينة يافا في تشرين الثاني (نوفمبر) 1927، حضره ممثلو الصحف الفلسطينية، وكان من القرارات الصادرة عن المؤتمر دعوة كل رجال الصحافة إلى جمع كلمة الأمة وتسهيل عقد مؤتمر عام يمثل آراء الأمة في قضيتها السياسية العامة والدفاع عن مصالحها أمام الحكومة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وتبادل الاحترام بين الصحفيين على مختلف آرائهم ومراعاة حقوق وآداب الصحافة والعلاقة بين الصحفيين، كما جرى مطالبة الحكومة بحماية حقوق الصحفيين، والتباحث في إمكانية تأليف نقابة للصحفيين بديلًا عن فكرة النقابة التي لم يكتب لها النجاح عام 1924 بسبب الخلافات السياسية. واستقر الرأي على تأليف النقابة من أصحاب الصحف الذين حضروا المؤتمر، وتم انتخاب عيسى البندك صاحب جريدة الشعب، وعبد الله القلقيلي، صاحب جريدة الصراط المستقيم ممثلين للنقابة، وعهد إليهما تقديم قانون النقابة إلى الحكومة. (أبو السعيد، 2005، 38) .

والملاحظ، من خلال قراءة هذا الحراك، أننا نتحدث منذ عام 1924، عن محاولات تواكب بداية تشكيل النقابات العمالية في فلسطين، ومحاولة تنظيم الصفوف الوطنية في وجه الانتداب البريطاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت