المبحث الأول: النتائج
من خلال استعراض الباحث للمحطات المختلفة التي مرت بها النقابة يخلص بشكل مكثف إلى جملة الأمور التالية:
1.أن الخلافات السياسية والشخصية والحزبية، تشكل أحد عوامل فشل أو ضعف قيام نقابة الصحفيين بدورها، وتبدى ذلك منذ المحاولات الأولى للتأسيس عام 1924.
2.هيمنة لون سياسي واحد على النقابة طوال سنوات طويلة أدى إلى إضعاف دورها، وعدم قيامها بدورها المفترض أن تقوم به، وأدى ذلك إلى استئثار هذا اللون بأغلب الامتيازات من دورات وسفريات إن وجدت.
3.عدم انتظام انتخابات النقابة، والتشكيك في ظروف إجراء الانتخابات الأخيرة أدى إلى فقدان الثقة من مجمل الصحفيين بهذا الجسم.
4.في الكثير من المراحل أدت النقابة دورًا على الصعيد النضالي الوطني، سواء في مواجهة التطبيع ومن قبل في مواجهة الرقيب العسكري، وعلى صعيد وحدة الوطن، واتخاذ مدينة القدس المحتلة مقرًا لها.
5.على مدار مختلف المراحل، لم تقم النقابة بالدور المناسب والواجب عليها في احتضان وحماية الصحفيين سواء على صعيد تحسين شروط العمل، أو من عمليات القمع التي يتعرضون لها.
6.مشكلة العضوية في النقابة، تعتبر أحد أبرز المشاكل، التي تعيق أي إصلاح للنقابة، نظرًا لوجود أعداد كبيرة ممن لا تنطبق عليهم شروط العضوية فيها، فيما يحرم مئات تنطبق عليهم الشروط.
7.ساهم الانقسام الحاصل بين فتح وحماس في غزة منتصف يونيو / حزيران 2007، وما تخلله من تراشق إعلامي بين الجانبين من تعزيز الانقسام الصحفي، وصولًا إلى الانقسام في جسم النقابة.
8.رفض حركة فتح، والقائمين على النقابة، التعاطي مع المبادرات المختلفة لإصلاح النقابة، ومراجعة العضويات والتنسيب، شكل أحد العوامل التي أفشلت مساعي بناء مؤسسة نقابية موحدة، وساهمت في تهيئة الظروف نحو انقسام جسم النقابة.