فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 46

السكان، أخذًا في الاعتبار نسبة المتعلمين بين السكان (أبو السعيد، 2012، 7 - 19) . وتوقفت معظم الصحف عن الصدور لاندلاع الحرب العالمية الأولى ولمدة أربع سنوات وظل الحال كذلك حتى بداية الانتداب البريطاني عام 1917.

ثانيًا: المرحلة الثانية: الصحافة الفلسطينية تحت الانتداب البريطاني(1919 - 1948)

شهدت هذه الفترة تطورًا ونموًا سريعًا في الصحافة، تزامن مع انتشار التعليم والتطور الثقافي في فلسطين، الذي تمثل في ازدهار الحياة الأدبية والفكرية، حيث صدرت صحف يومية وأسبوعية، سياسية وأدبية واقتصادية باللغات العربية والعبرية والإنجليزية، وقد بلغ عدد الجرائد والمجلات التي صدرت في هذا العهد حوالي 241 جريدة ومجلة. وفي هذا العهد أصبح للناس ميول لقراءة الجرائد والمجلات ومتابعة ما يجري ويودور حولهم من أحداث وأخبار ذات صلة بمستقبلهم ومستقبل بلادهم. (الدلو، 2000، 70) . وخلال هذه الفترة وبعد هبة البراق عام 1929 أدخلت حكومة الانتداب أول تعديلاتها على قانون المطبوعات العثماني؛ بما يمكن من فرض الشروط التي تريد على الصحف. ومع بداية عام 1933 قامت بسن أول قانون للمطبوعات تكون من خمسة فصول منها 41 مادة تتعلق بطبع الصحف ونشرها، وتحديد شروط الحصول على تراخيص الصحف وامتلاك طباعة الكتب. علمًا أن الصحف توقفت عن الصدور خلال الحرب العالمية الأولى عدا صحيفة القدس الشريف التي ظهرت بصورة متقطعة وغير منتظمة. وتعرضت الصحافة الفلسطينية في المرحلة الأخيرة من عمر الإنتداب البريطاني (مرحلة اندلاع وتواصل الحرب العالمية الثانية) لمعاملة قاسية خاصة فيما يتعلق بالمراقبة حيث أصبح الرقيب يتلقى التوجيهات من سلطات الرقابة في لندن واستمر الحال كذلك حتى انتهاء الحرب حيث نظمت مراقبة الصحف، وعلى العموم فلقد تواصلت الصحافة في هذه الفترة مضطلعة بدورها الرئيس على أكمل وجه حيث نبهت من مخاطر المؤسسة الصهيونية العاملة في فلسطين وبدأت مكانتها تتغير بسبب الكفاءة المهنية التي واكبت فيها معطيات التحرك الوطني الفلسطيني، ومن صحف هذه الفترة صحيفة الاتحاد الأسبوعية وصدرت في 15/ 5/1944 م وهي على علاقة وثيقة بالتنظيم الماركسي اللينيني الفلسطيني. (أبو السعيد، 2012، 32) .

المرحلة الثالثة: الصحافة الفلسطينية في العهدين المصري والأردني (1948 - 1967)

بعد نكبة عام 1948 وإعلان قيام إسرائيل على أرض فلسطين المحتلة ثم طرد وتهجير الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، خضعت مناطق الضفة الغربية وشرقي القدس للحكم الأردني فيما أصبح قطاع غزة خاضعًا لإشراف الإدارة المصرية، لذا انعكست هذه الظروف الجديدة على واقع الصحافة الفلسطينية وأصبح من الطبيعي أن تخضع كل منطقة لقوانين الإدارة التي تسيطر عليها فارتبطت الصحافة في مناطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت