فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 46

ولمواجهة التوسع اليهودي في الأرض الفلسطينية، الذي أخذ أشكال متعددة خلال هذه المرحلة كإصدار الصحف اليهودية وتشكيل النقابات اليهودية، فكان هناك حاجة ماسة لمواجهة هذه التوجهات.

المبحث الثاني: تأسيس الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين:

أقر المجلس الوطني، في دورته الثانية، المنعقدة في القاهرة، من 31 مايو إلى 4 يونيه 1965، قانونًا لتنظيم شعبي، يشكل الأداة القادرة على حشد الفلسطينيين، بكلّ طاقاتهم وكفاءاتهم، لتحرير فلسطين. وهو ليس بحزب؛ وإنما وعاء، يضم قوى الشعب الفلسطيني العاملة، ليكون المنطلق الصحيح، للعمل الجاد في سبيل تحرير فلسطين. ودعا القانون إلى تشجيع الاتحادات المختلفة، ضمن إطار التنظيم الشعبي، والعمل الفلسطيني الشامل. كما أوصى المجلس الوطني، في دورته الثالثة، دائرة التنظيم الشعبي، بمزيد من الدراسة لموضوع علاقات الاتحادات، بأنواعها، بمنظمة التحرير، والتشكيلات الشعبية التابعة لها.

وبعد نكسة عام 1967، بدا للقائمين على المنظمة أن التنظيم القطاعي، هو البديل الواقعي الوحيد، وخاصة أن في كثير من الدول العربية تنظيمات قطاعية وطنية، للمرأة والطلاب والكُتاب وغيرهم. فأقرت الدورة الرابعة للمجلس الوطني، أن يُستبدَل النظام السابق للتنظيم الشعبي، نظام آخر، قائم على تنظيم القطاعات الشعبية، نقابيًا ومهنيًا؛ وتكوين دائرة مختصة، باسم دائرة التنظيم الشعبي، تتابع تنفيذ خطط الاتحادات والتنظيمات والهيئات الشعبية. وأوصى المجلس الوطني، كذلك، اللجنة التنفيذية، بدعم هذه الاتحادات، ماديًا، بكافة التسهيلات الكفيلة بتأدية رسالتها؛ بوضع جميع اللوائح التنظيمية، الخاصة بالعلاقة بينها وبين الاتحادات والمجلس الأعلى.

وكثمرة لهذا التحرك، تشكل"اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين"، عام 1966، ضمن خطة المنظمة لتكوين اتحادات شعبية، تكون قواعد جماهيرية لها؛ وتولت ذلك دائرة التنظيم الشعبي. ونص نظام الاتحاد على أنه رابطة، تكون جزءًا لا يتجزأ من منظمة التحرير الفلسطينية، ومقرها في القدس؛ وله إنشاء فروع. ويلتزم الاتحاد بالميثاق القومي الفلسطيني، بغرض تعزيز الصلات بين الكتاب الفلسطينيين، والدفاع عن حقوقهم، وتنظيم الاتصالات بالاتحادات، العربية والأجنبية، وتعريف الكتاب الأجانب القضية الفلسطينية.

وعقد الاتحاد مؤتمره الأول في غزة، في ديسمبر 1966؛ والثاني في القاهرة، في يناير 1969. وانتخب، في الدورتَين، خيري حماد، أمينًا عامًا له، ومثله في الدورة الخامسة للمجلس الوطني، الذي عُقد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت