حظيت هذه الانتخابات بالتشكيك من قطاعات واسعة من الصحفيين، حيث رفضت المؤسسات الحقوقية المراقبة عليها بسبب الانقسام ومقاطعتها من عديد الصحفيين.
وأعلن صحفيون بشكل واضح أن انتخابات عام 2010 م لم تكن انتخابات نزيهة باعتراف كبار الصحفيين والمؤسسين للنقابة، والذين قاطعوا هذه الانتخابات وقدموا طعون بالنتائج التي بينت حجم الاستخفاف في عقول البشر، وحالة التزوير التي تمت بها الانتخابات، والتي أفرزت ما تُسمى الأمانة العامة بغزة، هذه الأمانة التي لم تكن على مستوى من المسؤولية المهنية والوطنية، وكانت احد أهم أسباب حالة الفشل والتراجع الذي شهدته النقابة خلال العامين الماضيين. (شاهين، 2012) .
وجاءت مقاطعة الانتخابات من قبل التيار الإسلامي بالدرجة الأولى، بسبب رفض حركة فتح، إعادة النظر في العضويات، ومنح عضويات جديدة للصحافيين العاملين في المؤسسات الجديدة بقطاع غزة، وعدم النظر في المذكرة المرفوعة عن اجتماع الأطر والمؤسسات الإعلامية، وذلك رغم ان الأجواء الأولى كانت تؤشر لإمكانية المشاركة، حيث عقد في الشهر السابق لإجراء الانتخابات اجتماع مع المؤسسات الحقوقية بمشاركة جميع الكتل الصحفية من أجل بحث مراقبة الانتخابات وإنجاحها (أبو هين، 2012) .
وكان السبب المقدم رسميًا لرفض فتح باب العضويات، من قبل القائمين على النقابة في حينه من حركة فتح، هو إغلاق 25 مؤسسة إعلامية في قطاع غزة، كأحد تداعيات الانقسام، الأمر الذي أدى إلى تشتت العاملين فيها. (الأسطل، 2012) . حيث تم ربط فتح باب العضوية باستئناف عمل هذه المؤسسات، وكان يعني ذلك بشكل واضح التخوف من التغير في خارطة الأحجام بالنقابة إذا انضم الصحفيون الموالون لحركة حماس والجهاد الإسلامي للنقابة في هذه الفترة.
وعقب هذه الانتخابات، أصدرت الكتل والمؤسسات الإعلامية في غزة، مذكرة خاصة حول التجاوزات القانونية التي جرت خلال عقد المؤتمر العام لنقابة الصحفيين الفلسطينيين في مدينة البيرة بتاريخ 5/ 2/2010، تضمن عدد كبير من الملاحظات حول المؤتمر، منها الاختلاف بين عدد من حضر المؤتمر وعدد أصحاب حق الاقتراع، إلى جانب تمديد الاقتراع على مدار يومين، وإسقاط عضوية بعض الصحفيين. وفي ضوء ذلك، أعلنت أن هذه الانتخابات غير الشرعية عززت شرذمة الوسط الصحفي وأنها لن بنتائجها، ولن تتعامل مع أي صحفي تم انتخابه أو تم فرزه بالتزكية لإدارة شؤون الصحافيين الفلسطينيين. (بيان الأطر والمؤسسات الإعلامية بتاريخ 9/ 2/2012) .
بقيت حالة الغضب لدى قطاع واسع من الصحفيين في قطاع غزة، من طريقة إجراء الانتخابات في الضفة الغربية، تتفاعل، خاصة أن الفائزين لم يلتزموا بمدة العام التي كان أعلنها أنها سقف الهيئة الفائزة