بحرية وأخضعت الكثير منهم إلى الإقامة الجبرية ومنع السفر إلى خارج البلاد غير أن كل هذه الإجراءات أدت إلى نتيجة واحدة وهي الإصرار على مواصلة بناء النقابات وتنفيذ الأنشطة النقابية من خلال الكتل النقابية المختلفة التي تشكلت طيلة مدة الاحتلال مثل كتلة الشبيبة العمالية والكتلة التقدمية ومن العمل النقابي وكتلة الوحدة العمالية وكتلة النضال العمالي.
وكانت المنافسة بين هذه الكتل هي سياسية أكثر منها نقابية وأدى ذلك بالتالي إلى فتح الكثير من الحوارات من أجل تشكيل اتحاد عام يضم كل هذه الكتل النقابية والتي تكللت بالنجاح عام 1992 وإنشاء الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين على الأراضي الفلسطينية.
ويضم الاتحاد حوالي 350 ألف عامل وعاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة منهم حوالي 40 ألف أمرآة بحيث تشمل الضفة الغربية 214127 عاملا وعاملة و 139791 في غزة (الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين) .
مرت الصحافة الفلسطينية بخمسة مراحل أساسية منذ تأسيسها وحتى اليوم، يستعرضها الباحث بشكل مختصر ومكثف، من أجل فهم سياق الواقع الصحفي، الذي يرتبط بشكل أساسي بالحاجة إلى نقابة فاعلة تدافع عن الصحفيين.
أولًا: المرحلة الأولى: مرحلة النشأة في ظل الحكم العثماني وتبدأ من 1876 - 1918.
بدأت الصحافة العربية بالظهور في فلسطين في أواخر القرن التاسع عشر وارتبطت نشأتها ببداية عصر النهضة.
وتعد فلسطين الخامسة في ميدان الصحافة العربية، بعد مصر (1798) ولبنان (1858) وسوريا (1865) والعراق (1869) ، وكانت البداية بصدور صحيفة القدس الشريف عام 1876، وهي صحيفة رسمية تكتب باللغتين العربية والتركية، قام بتحرير الجانب العربي منها الأستاذ علي الريماوي والجانب التركي عبد السلام كمال. وصدر في نفس العام صحيفة الغزال باللغة العربية وكان الهدف منها تعميم الفرامانات والأوامر الرسمية. وصدر في هذه الفترة عدد كبير من الصحف رصد منها الدكتور أحمد أبو السعيد في كتابه الإعلام الفلسطيني أكثر من 40 صحيفة، كان من أبرزها صحيفة فلسطين التي تأسست في 14/ 1/1911 لمنشئها عيسى داوود العيسى ويوسف العيسى، كما برز في هذه الفترة الصحافة الأدبية، فيما واجه إصدار الصحف في العهد العثماني صعوبة حيث كان من يريد إصدار صحيفة يقدم طلب يتنقل لعدة سنوات بين المكاتب الصحفية ويمكن تسريعه من خلال الرشوة، علمًا أن عدد الصحف العربية التي صدرت في هذا العهد تعد كثيرة في ذلك الحين في بلد صغير وقليل