فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 46

انطلاقًا من عمان بعد أن غيرت جمعية العمال الفلسطينية اسمها عام 1952 إلى جمعية العمال الأردنيين. ولم يلقَ هذا الأمر ترحيبًا وقبولًا؛ ما دفع البعض لمواصلة العمل بشكل غير علني؛ فقامت الحكومة الأردنية بسن قانون نقابات العمال رقم 53 لسنة 1953 بعد أن حلت النقابات العمالية الموجودة في الضفة الغربية سنة 1952.

وبعد سن قانون نقابات العمال، دخل التنظيم النقابي مرحلة جديدة وفتح المجال لتأسيس نقابات جديدة، إذ نص القانون على أنه يحق لكل سبعة عمال فأكثر يعملون في مهنة واحدة أو شركة واحدة، تأسيس نقابة خاصة بهم. وفي ضوء ذلك تم تسجيل 21 نقابة كمقدمة لتأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال في الأردن عام 1955.

وفي الضفة الغربية تم تسجيل 40 نقابة تضم أربعة آلاف عامل، وترافق هذا التزايد مع تأسيس نقابات عمالية بالتشريع العمالي، وصدر قانون التعويض رقم 17 لعام 1955، ثم قانون العمل رقم 21 لعام 1960، والقانون المعدل رقم 3 لعام 1965، والذي ارتفع بموجبه الحد الأدنى لعدد العمال الذين يحق لهم المطالبة بتسجيل نقابة، من سبعة إلى عشرين عاملًا. (مركز المعلومات الوطني الفلسطيني) .

ويشير الاتحاد العام لنقابات عمال فلسكين، إلى أنه بعد عام النكبة 1948، وتشريد غالبية الشعب الفلسطيني إلى دول المهجر والجوار وخاصة الأردن وسوريا ولبنان ومصر وانتقال أعداد كبيرة إلى الضفة الغربية وغزة حيث خضعت الضفة الغربية إلى الحكم الأردني عام 1951 بعد إعلان توحيد الضفتين وأنشأ آنذاك المملكة الأردنية الهاشمية وطبق عليها القوانين الأردنية، كما خضعت قطاع غزة إلى الإدارة المصرية، وإنشاء ما سمي"بدولة إسرائيل"فان النقابات الفلسطينية الموجودة والتي وجدت بعد عام 1948 استمرت في نشاطها بصوت أكثر استقلالية وأكثر التصاقًا بقوى العمل منه إلى الواقع القانوني، وما يعزز ذلك إن الكثير من النقابيين هم الذين بنو الحركة النقابية في الأردن وفي غزة، واستمر الوضع على ما هو عليه حتى عام 1967 عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزه وأجزاء أخرى من الدول العربية المجاورة.

ورغم قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع الأنشطة النقابية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لفترة طويلة، إلا أن هذا الإجراء لم يمنع النقابيين الفلسطينيين من التحرك من أجل تعزيز البنية النقابية وكذلك الانخراط في أنشطة النضال الوطني باعتبارها مؤسسة جماهيرية رائدة للتخلص من نير الاحتلال.

وعمدت سلطات الاحتلال إلى إغلاق المقرات النقابية في العديد من المناسبات وإبعاد النقابيين إلى خارج الوطن ووضعهم في السجون والمعتقلات لفترات طويلة من الاعتقال الإداري، كما حرمتهم من التنقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت