فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 46

المبحث الخامس: إشكالات وإخفاقات

خلال سنوات عملها ما بعد السلطة، شعر الكثير من الصحفيين بخيبة أمل من أداء نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ورؤوا أن أداءها لا يمكن أن يعبر عن طموحاتهم وآمالهم، وسجل العديد من الإعلاميين والصحافيين والأكاديميين العديد من الملاحظات على أداء النقابة نحاول أن ندرج أبرزها؛ في محاولة لسياق الواقع الذي قاد في النهاية لانقسام أليم، كنتاج لانقسام الكينونة الفلسطينية بين غزة والضفة.

ويستعرض نبهان خريشة، عضو مجلس النقابة، أبرز إشكالات النقابة في الفترة من 1992 إلى 2010، مبينًا أنها اكتفت في هذه الفترة غالبا بتصدير بيانات التأييد والإدانة وتسجيل انتصارات"دونكوشيتية"على الساحة الدولية بتمثيل فلسطين في الاتحادات الدولية والاقليميه، كما لم تتورع عن اسكات كافة الدعوات لتطويرها ووصف مثل هذه الدعوات ومن تصدر عنه بأقذع الأوصاف وصلت أحيانا الى حد الاتهام بالتعاون مع الآخر سواء أكان هذا الآخر إسرائيليا أم أجنبيا. وأجهضت النقابة السابقة وبالتعاون مع بعض المستويات السياسية (التي كان يجري تحريضها) كل محاولات الإصلاح فيها خلال السنوات الـ 20 الماضية سواء من داخلها أم من خارجها.

وبحسب خريشة اتسمت الفترة السابقة لانتخابات النقابة التي جرت في شباط 2010 بحالة من الانحلال والتضخم في أعضائها وغياب الإطار المؤسسي والخدمات على النحو التالي: (خريشة، 2010) .

العضوية: خلال فترة الـ 18 عاما الماضية شهدت نقابة الصحفيين تضخما في عدد الأعضاء ولكن هذا التضخم ليس انعكاسا للخارطة الإعلامية الفلسطينية الجديدة من حيث ظهور منصات إعلامية جديدة أو خريجين جدد في مجال الإعلام وتفرعاته وإنما عكست حالة من"التجييش"للحفاظ على الأمر الواقع .. وعلى ضوء هذا الواقع شطبت عضوية عدد كبير من الصحفيين الحقيقيين إما لمعارضتهم الايجابية لسياسات مجلس النقابة أو ابتعادهم عن النقابة وعدم الاكتراث بها ... وفي ظل غياب التعريف بمن هو الصحفي، دخل إلى النقابة في عملية"تجييش"المئات ممن ليس لهم علاقة بالعمل الإعلامي بهدف التصدي لكافة محاولات الإصلاح التي ستؤدي بالنتيجة إلى تغيير في قيادة النقابة. ومن اللافت للانتباه أن العشرات من الأعضاء في النقابة في فترة ما قبل تأسيس السلطة الفلسطينية في العام 1994 بقيت عضويتهم فيها على الرغم من ابتعادهم عن العمل في أي مجال من مجالات الإعلام والتحاق بعضهم للعمل في أجهزة السلطة الأمنية والمدنية وحتى وفاة بعض منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت