فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 46

سياسي عليها، تأثير في موقفها من الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضد الصحفيين، مع الإشارة إلى صدور بيانات خجولة بين الحين والآخر إزاء انتهاك هنا أو هناك، مع تجاهل للكثير من الانتهاكات والتغطية عليها.

المبحث السادس: الانتخابات الأخيرة وبدايات الانقسام

بقيت نقابة الصحفيين، بهيأتها الإدارية التي تمثل حركة فتح، تعمل في قطاع غزة، عقب الانقسام الفلسطيني بين غزة والضفة، منتصف يونيو / حزيران 2007، رغم أن مقرها تعرض في البداية للاقتحام والمداهمة، حيث أعادت افتتاح مقر جديد.

وبعد أن طال انتظار جموع الصحفيين لإجراء انتخابات تفرز تمثيل حقيقي للصحفيين، في ظل غلبة فئة واحدة عليها طوال سنوات طويلة، وفي ظل انسحاب عدد من أعضاء مجلس إدارة النقابة السابق، أو اندماج آخرين في العمل الأمني والحكومي، تسارعت الأحداث مطلع عام 2010، ودخل على الخط الاتحاد الدولي للصحفيين الذي اشترط إجراء انتخابات، من أجل مشاركة فلسطين في انتخابات المجلس التنفيذي للاتحاد، وحدث تدخل وضغوط مماثلة من الاتحاد العربي للصحفيين، (الأسطل، 2012) إلى جانب ذلك، كان هناك حالة من التنافس الداخلي في حركة فتح، حيث تسارعت الأمور وصولًا لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية فقط، في ظل رفض من قطاعات واسعة من الصحفيين خاصة الكتل الصحفية التابعة لحركة حماس، والجهاد الإسلامي، في ظل فشل مساعي ومبادرات لتشكيل مجلس توافقي من فتح وحماس والجهاد الإسلامي واليسار، في ظل الاختلاف على عدد مقاعد كل طرف.

ومع تحديد الخامس من فبراير / شباط 2010، لعقد انتخابات نقابة الصحافيين في الخامس من شباط (فبراير) 2010، وإعلان الإجراءات الأخرى بشأن تسديد رسوم العضوية والترشح وكيفية استعراض التقارير، وبعد عشر سنوات على الانتخابات السابقة، تداعى عدد من الصحفيين وممثلي المؤسسات والكتل النقابية في العاشر من يناير / كانون ثان 2010، للاجتماع في قطاع غزة ورؤوا أن إتمام الانتخابات على النحو الذي تم الإعلان عنه من قبل مجلس النقابة، وفي الوقت الذي حدده، لا يؤدي سوى إلى شرذمة الجسم الصحافي، ومضاعفة الأزمات والمشكلات التي تعاني منها النقابة وجموع الصحافيين، خصوصا وأن الجميع يعرف تمامًا الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها الحالة الفلسطينية، وحالة الانقسام التي تهدد بتدمير انجازاتنا الوطنية ومجتمعنا وحقوقنا الوطنية.

واتفقوا على مذكرة إعلامية، تم إرسالها إلى دائرة المنظمات الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية، والقائمين على نقابة الصحافيين الفلسطينيين، وتضمنت النقاط التالية: (مذكرة إعلامية، 2010) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت