فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 46

نقابة الصحفيين الفلسطينيين

مسيرة وواقع

يعتبر العمل النقابي الفلسطيني أحد أوجه النضال الوطني، والدعائم الأساسية لترسيخ الانتماء، وتفعيل القدرة على مواجهة الاحتلال من جهة، والقيام بمسئوليات إزاء الفئات المجتمعية وتعزيز صمودها وثباتها وزيادة قدرتها على العطاء والبذل.

ومن بين النقابات التي تحظى بالاهتمام والتأثير في كل العالم، النقابات الخاصة بالعمل الصحفي والإعلامي، لما لهذه الفئة من تأثير كبير ليس في إطار جمهورها الخاص فقط؛ إنما لتأثيرها في المجتمع بأسره؛ لذلك نرى من خلال متابعتنا، حجم ومكانة وأهمية هذه النقابات، من الأدوار التي تؤديها، ففي مصر على سبيل المثال، شكل الصحافيون ونقابتهم منطلقًا للكثير من الفعاليات والحراك النضالي الوطني والتصحيحي. وخلال ما قبل ثورة 25 يناير، وما بعدها، شاهدنا أن أهم المؤتمرات الصحفية للقوى والفعاليات المختلفة كانت تعقد في مقر نقابة الصحافيين، الذين أنفسهم وعبر نقابتهم لم يكنون بعيدين عن دائرة الفعل والتأثير في مجمل المشهد المصري وليس فقط المتعلق بالشأن الصحفي.

أما على صعيدنا الفلسطيني، فعلى أهمية الدور الذي يلعبه الإعلامي الفلسطيني ومسيرة التضحيات التي قدمها بالشهداء والمصابين والمؤسسات المستهدفة، في مسيرة فضح انتهاكات الاحتلال وتبصير الرأي العام الدولي بواقع المعاناة الفلسطينية تحت الاحتلال، بقي دور نقابة الصحفيين محدودًا وخافتًا لا يليق بكل أسف بمكانة الصحفي الفلسطيني.

ولعل المتتبع للمحطات التاريخية لنقابة الصحفيين وتشكيلها، يجد أنها منذ المحاولات الأولى لتشكيل أجسام صحفية تعبر عن الكينونة الصحفية، وقعت ضحية الانقسام والاختلاف في الرأي، ما أضعف الجهد وفتته.

وأدى الخلط بين العمل الحزبي والنقابي إلى خلل كبير في أداء نقابة الصحفيين لفترات طويلة جدًا وحتى الآن، فهيمنة لون سياسي واحد على نقابة الصحفيين نجم عنه إشكالات عدة، ففي سنوات ما قبل الانقسام، اشتكى الكثير من الصحفيين خاصة من المنتمين لحركة حماس، من صعوبة تنسيبهم رغم انطباق الشروط عليهم، مقابل منح عضويات لأفراد من الأجهزة الأمنية أو موظفين حكوميين من حركة فتح عضويات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت