فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 46

من حركة المنشورات والنشرات السرية التي كان الفلسطينيون يستخدمونها في التعبير عن أنفسهم ونضالاتهم، لذلك أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جريدة"اليوم"لسد الفراغ الإعلامي العربي، في الضفة والقطاع، إلا أن محاولتها هذه باءت بالفشل، ثم عادت فدفعت بصحيفتها الثانية"الأنباء"في 24/ 10/1968 م وكانت أكثر قدرة على المناورة من سابقتها، وقد غابت عن المنابرة الوطنية في الضفة و القطاع، بعد الاحتلال لفترة من الزمن، انطلاقًا من الإجماع الوطني بمقاطعة كافة دوائر الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساته، لانتفاء الشرعية عنه، اعتقادًا من القوى الوطنية بأن مدة الاحتلال لن تطول، أسوة بما حدث أبان العدوان الثلاثي في العام 1956 م.

وانتهى هذا الجدل للتأكيد على أهمية وجود صحافة وطنية ولو بالحد الأدنى، وكان أن استصدر الفلسطينيون، رغم كل القوانين الجائرة، ما يقارب من 22 رخصة لتأسيس صحف داخل القدس المحتلة من عام 1967 حتى عام 1987، إلى جانب حوالي 22 مجلة تصدر في كل من القدس والضفة وغزة، وكان هناك نحو 40 مكتبًا صحفيًا مهمتها جمع وتوزيع الأخبار.

وخضعت صحافة هذه الحقبة إلى مجموعة من الأوامر العسكرية الإسرائيلية إضافة إلى قوانين الطوارئ البريطانية المطبقة عام 1945، ومارست سلطات الاحتلال سياسة الإغلاق للصحف والإبعاد للصحفيين أمثال علي الخطيب رئيس تحرير جريدة الشعب عام 1974، والاختفاء والقتل مثل خطف وقتل الصحفي حسن عبد الحليم مراسل الفجر عام 1985 ومن قبله يوسف نصر عام 1975 المحرر المسئول لذات الجريدة، إلى جانب فرض الإقامة الجبرية والاعتقالات ومنع التوزيع. وكان من أبرز صحف هذه المرحلة جريدة القدس وجريدة الشعب والميثاق والفجر والنهار. (أبو حشيش، 2005، 48 - 54) .

المرحلة الخامسة: الصحافة الفلسطينية في عهد السلطة الوطنية الفلسطينية(1994 - 2012)

بعد تأسيس السلطة الفلسطينية، وقدومها إلى أرض الوطن في 18/ 5/1994، نتيجة للاتفاقات التي عقدت بين منظمة التحرير وإسرائيل، وهي الاتفاقية التي عرفت باتفاقية أوسلو، حيث كانت البداية بانسحاب إسرائيل من نحو 65 % من قطاع غزة، و 27 % من الضفة الغربية، بدأ واقع جديد يترسخ. وتعد هذه المرحلة من المراحل الهامة في تاريخ الإعلام الفلسطيني فهي مرحلة التحدي لتجسيد اركان الدولة. والصحافة الفلسطينية كغيرها من الوسائل الإعلامية توجهت بكل إمكانياتها فمدت آفاقها وجسورها مع أهداف منظمة التحرير الفلسطينية. (أبو السعيد، 2012، 125 - 126)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت