فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 46

وورثت السلطة جميع القوانين والتشريعات التي كانت قائمة قبل قيامها بما في ذلك قانون الطوارئ لعام 1945 البريطاني، والأوامر العسكرية، ومع مرور الوقت بدأت السلطة بسن قوانين لتنظيم الحياة الفلسطينية للسكان الواقعين تحت سيطرتها، حيث تم إصدار قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني لعام 1995 لينظم كافة أوجه النشاط المتعلق بالإعلام والطباعة والنشر في الأراضي الخاضعة للسلطة، وصادق عليه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في 17/ 6/1995، لتلغى جميع القوانين السابقة المتعلقة بالقضية. ورغم أن العديد من بنود القانون جاءت لتعزيز طموح الصحفيين في إطلاق الحريات، إلا أنه اشتمل على بعض المواد والنصوص التي تتعارض مع حرية التعبير المطلقة المرجوة. (أبو حشيش، 2005، 71 - 78) . وفي ظل السلطة الفلسطينية صدر العديد من الصحف الجديدة منها صحيفتي الحياة الجديدة كصحيفة حكومية، وصحيفة الأيام، كما صدرت صحف في قطاع غزة معارضة مثل صحيفة الوطن ومن ثم صحيفة الرسالة والاستقلال.

ولم يسلم الصحفيون ومؤسسات في ظل السلطة من التنكيل والاعتقال والملاحقة، حيث جرى اعتقال العديد منهم وجرى إغلاق صحيفة الوطن التي كانت تتبع حركة حماس، وكذلك جرى إغلاق متكرر لصحيفة الرسالة والاستقلال.

وتفاقمت أزمة الحريات الإعلامية في أعقاب الانقسام الفلسطيني منتصف يونيو 2007، حيث أصبح هناك حكومتان، وتدريجيًا منعت الصحف الصادرة من غزة من التوزيع في الضفة الغربية وهي صحف فلسطين اليومية والرسالة وهما تابعتان لحركة حماس، وكذلك صحيفة الاستقلال التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، وعلى ذات الغرار منعت الصحف الصادرة من الضفة من التوزيع في غزة، مثل صحف القدس والحياة الجديدة والأيام، وتوقف إصدار وطباعة صحف أخرى مثل صحيفة الكرامة التابعة لحركة فتحن وصحيفة الصباح التابعة للتوجيه السياسي والمعنوي في السلطة الفلسطينية. ومورست انتهاكات بحق الصحفيين من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للحكومتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت