القاهرة، بين الأول والرابع من فبراير 1969. وانتخب عودة بطرس، أمينًا عامًا، في المؤتمر الثالث للاتحاد، الذي عقد في القاهرة، في أغسطس 1972.
كما أنشأ الاتحاد عدة فروع، في سورية والأردن والكويت، على الرغم من حرمانه، دون باقي الاتحادات الفلسطينية، أيَّ عون مالي من المنظمة؛ ذلك أن العلاقة بينه وبين دائرة التنظيم الشعبي، لم تكن إيجابية؛ لأنه لم يكن يمنح المنظمة التأييد، الذي تمنحها إياه الاتحادات الفلسطينية الأخرى؛ بل كان مركزًا لتجمّع المعارضين. وكانت عضويته وأنشطته محدودة.
وحاولت دائرة التنظيم الشعبي، عام 1970 تشكيل اتحاد جديد؛ ولكنها تخلت عن الفكرة، لتعود إليها، مرة أخرى، عام 1972، حينما قررت، مع دائرة الإعلام في المنظمة، تشكيل لجنة تحضيرية، تُعِد لمؤتمر عام لاتحاد جديد، اُبيحت عضويته للعاملين، من العرب الفلسطينيين، في أجهزة الإعلام الفلسطينية. وعقد المؤتمر الأول لـ"الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين"، في سبتمبر 1972، في بيروت؛ وانتخب ناجي علوش أمينًا عامًا. وأقر المؤتمر نظام الاتحاد، ومقره الدائم في القدس، والمؤقت في بيروت؛ بهدف إيجاد منظمة فعالة، من الكتاب والإعلاميين الفلسطينيين، تستطيع أن تؤثر في وسائل الإعلام المختلفة، فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا؛ وتضطلع بنشر إنتاج أعضائه وتعميمه، وتحمي حقوقهم. وانعقد المؤتمر الثاني للاتحاد في تونس، في مارس 1977؛ والثالث في بيروت، في أبريل 1980، والذي عكس توازن القوى بين فصائل المنظمة، من دون التزام بقرار اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أن تكون الكفاءة، هي المقياس في تشكيل الأمانة العامة للاتحاد. وهو ما سماه شفيق الحوت بالأسلوب التوفيقي، الذي تستخدمه قيادة المنظمة في إدارة كلِّ الاتحادات الفلسطينية؛ ما يجعل من مؤتمراتها مؤتمرًا لكوادر الفصائل. ويرى ماجد أبو شرار، مسؤول الإعلام الفلسطيني الموحد، وقتها، أن المعايير السياسية، تحكم اختيار قيادة الاتحاد، بعد أن حُدِّدَت وشُدِّدَت شروط عضويته. وانتخب المؤتمر الثالث عبدالكريم الكرمي رئيسًا، ويحيى يخلف أمينًا عامًا.
وانعكس على المؤتمر الرابع للاتحاد، الذي انعقد في صنعاء، في أبريل 1984، أزمة الانشقاق في"حركة فتح"؛ والخروج من بيروت عام 1982. فعدَّ نظامَيه: الداخلي والأساسي، واستحدث مجلس الاتحاد، وانتخب محمود درويش رئيسًا، وأحمد عبد الرحمن أمينًا عامًا. وقرر نقل الأمانة العامة من دمشق؛ ما أحدث فيه انشقاقًا، تمثّل في أمانته العامة السابقة، في العاصمة السورية، والتي اعترف بها اتحاد الصحفيين العرب ممثلة شرعية لمقعد فلسطين. وظل هذا الانشقاق، حتى انعقاد المؤتمر العام الخامس، والأخير، ولذي أطلق عليه اسم"المؤتمر التوحيدي"، في الجزائر، في فبراير 1987؛ ما مهد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني، ورأب الصدع بين الفصائل، بعد عام 1982.