فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 55

2 -التمهيد لجمع المسلمين وبث روح التعاون والعمل الجماعي في صفوفهم، بواسطة دروس التفسير في مساجد قسنطينة وكانت الإدارة الفرنسية تعرقل دروس الشيخ ابن باديس فينتقل من مسجد لآخر، كما أن هذه المرحلة كانت فترة نضوج لأبرز قادة الجمعية الذين رحلوا إلى المشرق وتنقلوا بين المدينة المنورة ودمشق والقاهرة، واتصلوا بأعلام الدعوة السلفية في هذه المدن، وتدارسوا معهم واقع العالم الإسلامي والحلول اللازمة للنهوض.

3 -زار ابن باديس عام (1924 م) الشيخ الإبراهيمي في مدينة «سطيف» وأخبره بأنه عقد العزم على تأسيس جمعية باسم (الإخاء العلمي) تجمع شمل العلماء والطلبة وتوحد جهودهم، وتقارب بين مناحيهم في التعليم والتفكير، وعهد ابن باديس إلى الإبراهيمي مهمة وضع القانون الأساسي للجمعية، فوضعه الإبراهيمي واتفقا عليه، ولكن هذا المشروع لم ير النور لعدم تجاوب علماء قسنطينية مع رغبة ابن باديس ولأن الاستعداد لمثل هذه الأعمال لم ينضج بعد.

4 -أصر ابن باديس على إنشاء جمعية للعلماء وأنه لابد من عمل إصلاحي كبير، وتنازع العلماء رأيان: «الأول» تبناه الإبراهيمي وخلاصته: أن يكون هدف الجمعية تعليميًا، وأن يربي جيل متخصص في مختلف الفنون والمعرفة ينطلق المربون به في حملة شاملة على الباطل والبدع.

والرأي «الثاني» : وقد تبناه ابن باديس ويقوم على مهاجمة المبطلين والمبتدعين منذ البداية، ولأن البدع قد طال عليها الأمد وشاب عليها الوالد وشب عليها الولد، فلا يطمع في زوالها إلا بصيحة مخيفة تزلزل أركانها، وإعصار شديد يكشف الستر عن هذا الشيء الملفق ليتبينه الناس على حقيقته .. وقد تم الاتفاق على الأخذ بالرأي الثاني.

وبناء على ذلك أصدر ابن باديس جريدة «المنتقد» عام (1925 م) التي يبين اسمها عن معنى النقد الذي يخالف منهج أرباب الطريقة (اعتقد ولا تنتقد) وكتب ابن باديس في المنتقد عن دعوة محمد بن عبد الوهاب الإصلاحية ونقل عن (المنار) رسالة عبد الوهاب النجدي إلى عبد الله الصنعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت