فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 55

شجّع إحياء فن العمارة الإسلامية، وبعْث التراث المكتوب، والتقرّب من طبقة المثقفين التقليديين، وتشجيعهم على القيام بمهمتهم القديمة، كإقامة الدروس في المساجد ونحوها، كما اهتم بالتأليف ونشر الكتب العلمية وكتب التراث، مما كان له أثر هام على الحياة الثقافية في الجزائر.

وقد أشرف «جونار» على فتح المدرسة الثعالبية سنة (1904 م) ، بجوار مقام في حي «القصبة» بالعاصمة الجزائرية، وندب اثنين من الشيوخ للتدريس ونشر العلم بها، كما أمر بنشر كتابين هامين، أحدهما كتاب: «تعريف الخلف برجال السلف» ، الذي صنّفه الشيخ أبو القاسم الحفناوي وطبعه سنة (1907 م) ، والكتاب الثاني: «البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان» ، لابن مريم الشريف التلمساني، الذي تولى إعداده للنشر الأستاذ «محمد ابن أبي شنب» ، المدرِّس بالمدرسة الثعالبية الدولية، وطبع سنة (1908 م) برعاية المسيو «جونار» .

هذه باختصار أهم العوامل التي ساعدت على قيام تلك الحركة الفكرية الإصلاحية بالجزائر، في الفترة التي ظهر فيها الشيخ عبد الحميد ابن باديس.

وبهذا العرض المتواضع، تتضح لنا طبيعة الوسط الثقافي والفكري الذي تربى وترعرع فيه الشيخ ابن باديس، ويبقى أن نتعرف على شخصية الشيخ وأسرته ونشأته، ورحلاته، وشيوخه، ومكانته العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت