الجائزة سنة 1858 من (مجمع الكتابات والآداب في باريس) وتقاسم الجائزة هو وزميلين له، كتبا في القرآن الكريم ومن ثم ترجم رسالته للألمانية عام 1960 م.
وعندها اُعتبر هذا الكتاب أخطر كتاب أنتجه الغرب في تاريخه في تعامله مع النص القرآني، بل أصبح ملاذًا للمستشرقين وأساسًا في البحث العلمي المتخصص في القرآن الكريم عندهم وخاصة لمن جاء من بعده.
ولهذا فقد كفلني فضيلة شيخي وأستاذي العلامة نور الدين عتر ومجموعة من طلبة الدراسات بالرد على عدد من صفحات هذا الكتاب الذي طعن بكتاب ربنا بل ودستورنا ردًا علميًا بينًا واضحًا رصينًا معتمدًا على البحث العلمي المتخصص.
فبدأت بقراءة الصفحات قراءة تدقيق وإمعان لتظهر عندي مجموعة من أوهام زرعها هذا المستشرق كذبًا بل طعنًا وزورًا فجعلتها على شكل مسائل عديدة لكل مسألة وضعت لها عنوانًا وبعد أن وضعت كل مسألة عنوانًا وضعت تحتها عبارة المستشرق نصًا دون زيادة أو نقصان ثم بدأت بدراسة النقد والإيضاح والتحليل تحت عنوان"دراسة العبارة"فتكلمت عن أوهامه في كل مسألة من المسائل وما هي الكلمات التي طعن بها هذا المستشرق وما هو الصحيح الذي تجاهله وتركه حبًا في الطعن وعداوة لهذا الدين الواضح الذي شهد له القاصي والداني.
وكان ردي الى جانب رد العلماء الذي اقتبسته من كتبهم وأخذت منها ما احتاجه ببحثي وأكثر ما نفعني بهذا الزرقاني"رحمه الله"في كتابه مناهل العرفان إلى جانب الاستفادة من كتب أخرى، كما كان لكتب التفاسير النصيب الأوفر لاستشهاد المستشرق بها آخذًا منها ما يعتقده أنه يدُّل على مكره وما يريد.
وختمت كل ذلك بالفوائد والعبر التي استفدت منها خلال رحلتي هذه من كتب ومؤلفات علمائنا إلى جانب إرشاداتهم التي أكرمني الله بها من فضيلة المربي الشيخ المحدث والمحقق والمفسر نور الدين زاده الله نورًا وبهجة.