الصفحة 40 من 49

الفصل السابع

في ذكر جملةٍ يسيرةٍ فيما يتعلَّق بالأراضي من الأحكام الشرعيَّة

مادة (139) الأراضي قسمان: خراجية، وعشرية.

مادة (140) الخراجيَّة ثلاثة أنواع: الأول: ما فُتِحَتْ عنوةً ولم تُقسَّم بين الغانمين؛ كأراضي الشام والعراق ومصر وغيرها؛ لأنَّ سيِّدنا عمر - رضي الله عنه - فتَحَها وأوقَفَها وأقَرَّها بالخراج الذي ضرَبَه عليها، يُؤخَذ ممَّن هي بيده كلَّ عام أجرة لها، ولم يُقدِّر مدَّة الإجارة للمصلحة، روى أبو عبيدٍ في"كتاب الأموال"أنَّ عمر قَدِمَ الجابية، فأراد قسْم الأراضي بين المسلمين، فقال له معاذ: والله إذًا ليكوننَّ ما تَكرَه؛ إنَّك إنْ قسَّمتها اليومَ صارَ الرِّيع العظيم في أيدي القوم، ثم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد والمرأة، ثم يأتي من بعدهم قومٌ يسدون من الإسلام سدًّا وهم لا يجدون شيئًا، فانظُر أمرًا يسع أوَّلهم وآخِرهم، فصار عمر إلى قول معاذ وأوقَفَها؛ ا. هـ"غاية".

مادة (141) القسم الثاني: ما جلا أهلها؛ أي: تفرَّق أهلها خوفًا مِنَّا، وحكمها كالأولى؛ ا. هـ"غاية".

مادة (142) القسم الثالث: ما صُولِح أهلُها على أنها لنا، ونقرها معهم بالخراج، وحكمها كالأولى أيضًا؛ ا. هـ"غاية".

مادة (143) الأراضي التي تُؤخَذ بالحرْب يُخيَّر فيها الأمام بين قسْمها بين المجاهِدين في تلك الأرض كمنقول، وبين جعْلها للمسلمين، ويَضرِب عليها خراجًا مستمرًّا يُؤخَذ ممَّن هي بيده من مسلمٍ وذميٍّ، وهو أجرةٌ لها كلَّ عام؛ ا. هـ"غاية".

مادة (144) قال أبو المعالي: يجوز دخولُ كافر المسجد بالإذن لسَماع القرآن والذِّكر؛ ليرقَّ قلبه؛ ا. هـ"غاية".

مادة (145) إذا أسلَمَ قومٌ في دار الحرب ولهم مالٌ وأرضون، فهي لهم؛ لحديث عمر، وفيه يقول: إنها لبلادهم، فقاتَلُوا عليها في الجاهلية وأسلَمُوا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبرًا؛ رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت