مادة (133) للإمام أنْ يأمُر بمنْع مُخالَطة الأَصِحَّاء للمرضى الذين مرضهم يعدي بخلقه - تعالى - لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( فِرَّ من المجذوم فِرارَك من الأسد ) )؛ ا. هـ"غاية".
مادة (134) تجوز الهديَّة لغير المسلمين؛ لقوله - تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ} ؛ أي: عن الإحسان إلى الذين {لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ} بالدين {فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8] ، وأَهدَى سيدُنا عمر حُلَّة إلى أخٍ له من أهل مكة قبل أنْ يُسلِم؛ ا. هـ"فتح".
مادة (135) يجوز قَبُول الهديَّة من غير المسلمين؛ لما روى البخاري في أحاديث الأنبياء، قال: (( هاجَر إبراهيم - عليه السلام - بسارَّة فدخَل قريةً فيها ملكٌ أو جبَّارٌ، فقال: أعطوها هاجر ) )؛ أي: هبةً لها لتخدمها؛ ا. هـ"فتح".
مادة (136) ليس لنا أنْ نتعرَّض لأهلِ الكتاب فيما يعتَقِدون حِلَّه، وليس لنا أنْ نحكم عليهم إذا لم يَطلُبوا منَّا المحاكمة على مُوجب أحكامنا؛ ا. هـ"غاية".
مادة (137) إنَّ الحروب لم تُشرَع لفَناء هذا النوع الإنساني، وإنما شرعت لرَدْعِ المتعدِّي، وتقرير قوانين مؤبَّدة شرعيَّة، ولترتيب أحكام الجزاء، ولاستِقرار أمر التمدُّن، فلذلك لم تكن في العصر الأوَّل بآلات مفنية للعالم كما هو واقع في هذا الزمان، وإلى ذلك أشار رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( إنَّ من أشراط الساعة أنْ يَكثُر القتل، ويقلَّ الرجال، وتكثُر النساء حتى يكون لخمسين امرأةً الرجلُ الواحد ) )الحديث.
مادة (138) ما قُبِضَ بتأويلٍ شرعيٍّ يجوز للمسلم أنْ يشتريه ممَّن قبَضَه، وإنْ كان المشتري يعتَقِد أنَّ ذلك العقد محرَّم؛ كالذميِّ إذا باع خمرًا وأخَذ ثمنها جازَ للمسلم أنْ يُعامِله في ذلك الثمن، وإنْ كان المسلم لا يجوز له بيْع الخمر؛ كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لَمَّا بلَغَه أنَّ بعض عمَّاله أخَذ خمرًا في الجزية وباع الخمر، فقال عمر: وَلُّوهم بيعَها، وخُذُوا أثمانها؛ ا. هـ"فتاوى مصريَّة".