الصفحة 23 من 49

الفصل الثاني

فيما يتعلَّق ببعض الوظائف

مادة (41) سبب الخراب وتشتُّت الأمور إعطاءُ الوظائف للجُهَّال، وعدم مُكافَأة المُحسِن على إحسانه، وعدم مُعاقَبة المُسِيء على إساءته؛ كما قِيل: (( القُضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاضٍ في الجنَّة؛ رجلٌ علِم الحقَّ وقَضَى به، فهو في الجنة، ورجلٌ قضَى للناس على جهلٍ، فهو في النار، ورجلٌ علم الحقَّ وقضى بخلافه، فهو في النار ) )؛ قاله رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم؛ ا. هـ"فتاوى مصريَّة".

مادة (42) لا ينبغي للرجل أنْ ينصب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خِصال: أنْ تكون له نيَّة خالصة لله - تعالى - ولا يقصد رياسةً ولا نحوها، وأنْ يكون له حلمٌ ووقار، وأنْ يكون قويًّا على ما هو فيه وعلى معرفته، وأنْ يكون له كفاية، وأن يعرف مكْر الناس وخداعهم، فلا ينبغي له أنْ يُحسِن الظنَّ بهم، بل يكون حَذِرًا فَطِنًا ممَّا يصوِّرونه في سؤالهم؛ ا. هـ"غاية".

مادة (43) يجوز تقليد كلِّ إمامٍ ثقة حيث لا تحتَمِل المسألة قيدًا، كمقلِّد داود الظاهري في حلِّ شحم الخنزير، ومقلِّد ابن حزم في اللبث بالمسجد للجُنُب، ومقلِّد ابن تيميَّة في مسائله، لا سيَّما عند تغيُّر الأزمان وفساد الأحوال؛ لأنَّ المسألة إذا كان فيها قولٌ لعالمٍ أولى من فعلها من غير تقليد؛ ا. هـ"غاية"باختصار.

مادة (44) قال الشيخ: الأحكام تتعلَّق بما أرادَه الناس من الألفاظ الملحونة رفعًا ونصبًا، قال: ومَن رامَ جعْل الناس في لفظٍ واحدٍ بحسب عادَة قومٍ بعينهم، فقد رامَ ما لا يُمكِن عقلًا ولا يصحُّ شرعًا؛ ا. هـ"غاية".

مادة (45) يجوز تغيير شرْط واقفٍ لما هو أصلح، فلو وقَف على فقهاء أو نحوهم واحتيج إلى الجهاد، صرف إلى الجند؛ ا. هـ"غاية".

مادة (46) قول الفُقَهاء: شروط الواقف كنصوص الشارع؛ يعني: في الفهْم والدلالة، لا في وجوب العمل، فكلُّ عاقدٍ يُحمَل لفظُه على عادته في خِطابه ولغته التي يتكلَّم بها، وافَقت لغة الشارع أو لا؛ ا. هـ"غاية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت