الصفحة 22 من 49

اشتَراها وأكَلَها لا يُقال: إنَّه فعَل محرَّمًا لا تأويلَ فيه؛ لأنَّ أبا المعالي الجُوَيْني أفتى بجواز وضْع مثْل ذلك لوُلاة الأمور، كما ذكَرَه في كتابه"غياث الأمم"؛ ا. هـ"فتاوى مصريَّة".

مادة (40) إذا قبض وَلِيُّ الأمر عن الزكاة قيمتها جاز الشراء منه ومن نائبه الذي أمَرَه بقبضها؛ لأنَّ مَن اشتَرَى لم يظلم صاحبه، ولأنَّه اشتراه بماله ممَّن قبَضَه قبضًا يعتَقِد جوازَه؛ ا. هـ"فتاوى مصريَّة".

فهذه نبذة جزئيَّة جَعَلناها تَوطِئةً وبيانًا لما يكون به التوسِيع في الأمور، والذي ذكَرناه وما نَذكُره بعدُ كنقطةٍ من بحرٍ لُجِّيٍّ من الأحكام الموجودة في كتب التفاسير القرآنيَّة، وشروح الأحاديث النبويَّة، وأقوال المجتَهدِين في الكتب الفقهيَّة، لا سيَّما كتب شيخ الإسلام ابن تيميَّة - عليه رحمة رب البريَّة - لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يترك شيئًا حتى بيَّنَه لنا، ولم يحوجنا إلى شيء؛ كما قال: (( تركتُكم على بيضاء نقيَّة ليلها كنهارها، لا يَزِيغ عنها إلا هالِك ) )، فتأمَّلوا يا أولي الألباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت