الصفحة 4 من 49

ترجمة المؤلف(منقولة من"ذيل طبقات الحنابلة"):

هو محمد بن حسن بن عمر الشَّطِّيُّ الحنبليُّ الدمشقيُّ العالِم الفاضل، النِّحرير الكامل، الفَقِيه الفرضي الحيسوبي الأوحد، كان من أكابر العلماء، وأكابر الفُضَلاء، حسَن السَّمت، لطيف العشرة، سخيًّا وَدُودًا، وُلِد بدمشق يوم السبت عاشر جمادى الثانية سنة 1248، ونشَأ في حِجرِ والده العلاَّمة الكبير على أحسن أدب وتربية، وكان يمنَعُه هو وأخاه العلاَّمة الشيخ أحمد الشَّطِّي من الخروج من الدار في صغرهما إلا مع رجلٍ مُسِنٍّ تقيٍّ؛ حِرصًا على تعليمهما وتأديبهما، حتى نشَأا كما أحبَّ وقرَّت بهما عينه، قرَأ المترجَم القرآنَ العظيم وجَوَّدَه وحفِظَه على الشيخ مصطفى التلي، وأَتَمَّ الحِفظَ على الشيخ علي البرزاوي والشيخ حسن سلالة، ثم لازَم دروس والِدِه فقهًا وتفسيرًا، وحديثًا وتوحيدًا، ونحوًا وصرفًا، وحسابًا وفرائض ومساحة، إلى غير ذلك، وانتَفَع به انتِفاعًا كثيرًا وبه تخرَّج، ثم بعد وَفاة والده لازَم الشيخ عبدالله الحلبي فحضَر عنده الأشموني و"المغني"؛ لابن هشام، و"الدر المختار"في فقه الحنفيَّة، وطرفًا من البخاري في درس القبة، واستَجاز له والده من كلٍّ من الشيخ سعيد الحلبي والشيخ عبدالرحمن الكزبري، والشيخ حامد العطَّار، والشيخ عبدالرحمن الطيبي، ونَزِيل دمشق الشيخ محمد التميمي - فأجازوه، وروى عنهم حديث الأوَّليَّة بأوَّليَّة حقيقيَّة، وقَرَأ على تلميذ والده الشيخ مصطفى الكرمي، واستَجاز الشيخ أحمد البغال والشيخ قاسم الحلاق، ولَمَّا ورَد إلى دمشق الشيخ محمد أكرم الأفغاني لازَمَه مُدَّةً، وحضَر عنده علم الهيئة والفلك، فأجازَه وكتَب له إجازةً، وأخَذ الطريقة الشاذليَّة عن الشيخ محمد الفاسي، وتَصَدَّر المترجَم للإقراء والتدريس، فكان له ولأخيه المومى إليه المنتَهَى في الفقه والفَرائض والحِساب بحيث لا يُشَقُّ لهما غُبار، ولا يُجرَى معهما في مِضمار، وكانَا مرجعَيْ أهل دمشق في المناسخات والمِساحات وتقسيم المياه والبيوت والأراضي، وقد ألَّف المترجَم مُؤلِّفات جمَّة الفوائد، منها هذا الكتاب الذي هو مقدمة الكتاب الكبير الذي ترَكَه مُسوَّدات مُتفرِّقة، و"الفتح المبين في تلخيص كلام الفرضيين"، وهو مطبوع مشهور، وله في موضوعه كتابٌ أكبر منه، ورسالة أصغر منه، وله في المساحة مختصر كتاب والده"بسط الراحة لتناول المساحة"في ثلاث كراريس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت